الجمعة , 19 أبريل 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / حوار برائحة نوفمبرية ولون بنفسجي حزين

حوار برائحة نوفمبرية ولون بنفسجي حزين

صالح التيزاوي
وزير التّربية يقول بأنّه جادّ في الحوار مع الجامعة العامّة للتّعليم، إلّا أنّ الجدّيّة يجب أن تكون من الطّرفين.
يا سيادة الوزير، إضراب بيوم وآخر في الطّريق، وقفة احتجاجيّة أولى والثّانية على الأبواب، وحجب أعداد السّداسيّة الأولى وقرار بحجب أعداد السّداسيّة الثّانية. أليس في ذلك جدّيّة كافية من المربّين ؟ إنّ مشاكل التّربية والتّعليم والمطالب المهنيّة للمربّين لا تناقش على طريقة شاهد على العصر في “قهيوة عربي”. فهل هذه جدّيّة؟ الحوار الجدّي يكون مع المعنيين بالأمر في ملفّ يطرح فيه الرّأي والرّأي الآخر حتّى يتبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود وتتوضّح فيه الحقائق للمشاهدين.
ما شاهدناه كان “منولوجا” أو عرضا على طريقة “الوان مان شو” من إخراج إنصاف. ما تابعناه كان حديث النّفس وليس حوارا لأنّه اقتصر على رأي الوزارة فقط وغُيّب رأي الطّرف النّقابي ورأي المربّين. على الطّريقة النّوفمبريّة: إنصاف أسئلتها تتراوح بين “السّاهل” و”الماهل” وفي بعض الأحيان تدفع باتّجاه تأليب الرّأي العام على المربّين بالحديث عن كثرة الغيابات بناء على انطباع “الأولياء” وليس على أرقام.
وفي نهاية الحلقة “يخرج” مؤثّثو البرنامج “عندهم” بزايد وطنيّة” وأبناء الشّعب الكريم الذين ثاروا على المنظومة النّوفمبريّة وقدّموا دماءهم من أجل مشهد إعلامي متعدّد وتحسين أوضاعهم المعيشيّة وتشغيل المعطّلين “يطلعو ناقصين برشة حس وطني” لأنّهم لا يراعون مصلحة الوطن، وتجاوزوا كلّ الخطوط الحمراء. أكبر غلطة ليس في حجب الأعداد ولا في مطالب المربّين المشروعة ولا في إقالة مدراء عامّين بعد الثّورة ولكن في إدارة استحقاقات الثّورة والخوض في المطالب المهنيّة للمربّين وفي التّعامل مع النّاجحين في “الكاباس” بعقليّة ما قبل الثّورة.

شاهد أيضاً

قبل أن يتحوّل “عبد الفتّاح البرهان” إلى “عبد الفتّاح السّيسي”

صالح التيزاوي من بديع أمثال العرب قولهم: “المستجير بعمرو عند كربته كالمستجير من الرّمضاء بالنّار”. وهو ...

سماجته والرّدّ المناسب !

صالح التيزاوي أعلن حسن نصر اللّه، تعليقا على تصنيف الولايات المتّحدة الأمريكيّة الحرس الثّوري الإيراني ...