الخميس ، 16 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / اتّحاد الشغل يعطي الضوء الأخضر لتغيير يوسف الشاهد بعد أن كان راعيا له..

اتّحاد الشغل يعطي الضوء الأخضر لتغيير يوسف الشاهد بعد أن كان راعيا له..

عبد اللّطيف درباله

في طموحه لوراثة السبسي ونداء تونس اتّكأ يوسف الشاهد على دعم الاتّحاد العام التونسي للشغل بتحالف غير معلن مع نور الدين الطبّوبي أذعن بمقتضاه لجلّ طلبات الاتّحاد مقابل الدعم والحماية وتأمينه من عزل السبسي والنداء والنهضة له.. إثر تمرّده عليهم..

هذه الفسحة يبدو أنّها انتهت أخيرا بعد أن قضم يوسف الشاهد رصيده لدى اتّحاد الشغل.. بفعل سوء إدارته للحكومة وانعدام كفاءته..
فقد قال نور الدين الطبّوبي في آخر تصريح له بين الأمس واليوم ثلاث جمل مفاتيح في علاقة الاتّحاد برئيس الحكومة المستعجل على السلطة:
1. أنّ الحكومة أصبحت تحتاج إلى دم جديد.. وهو ما يعني الدعوة إلى التغيير في الحكومة..
2. أنّ الاتّحاد لا ينازع رئيس الحكومة في صلاحياته.. وهو ما يعني بأنّ الأمر تحوّل إلى صدام بين رئيس الحكومة والاتّحاد بعد التوافق وشهر العسل السابق..
3. أنّ “المسؤول السياسي مطالب بالنتائج والمتأمّل اليوم في النتائج يجدها كلّها سلبيّة”… ويعني ذلك أنّ الاتّحاد قيّم حكومة الشاهد.. بأنّها فاشلة وعاجزة.. وأنّ يوسف الشاهد نفسه (“المسؤول السياسي” المقصود) فاشل..

يدفع ذلك مباشرة إلى الإستنتاج بأنّ تقييم إتّحاد الشغل لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أصبح سلبيّا..
وأنّه أمر ومصير الشاهد لم يعد يعنيه..
وأنّ الإتّحاد بقيادة الطبّوبي ترك الشاهد لمصيره المحتوم وهو يدرك تماما بأنّ السبسي والنداء والنهضة يرغبون في تغييره منذ مدّة.. وأنّ من بين أسباب التأخّر في ذلك سابقا هو دعم الاتّحاد له..

يعني ذلك عمليّا بأنّ الطبّوبي أعطى الضوء الأخضر لعزل يوسف الشاهد.. باعتبار أنّ الإتحاد لن يدافع أبدا مستقبلا على ضرورة إبقاء الشاهد على رأس الحكومة والحال أنّه اعتبره فاشلا وأنّ نتائج رئاسته للحكومة “كلّها سلبيّة”..

السؤال لم يعد الآن: “هل سيقع عزل يوسف الشاهد؟ّ”..
ولكنّ الأرجح أنّ السؤال أصبح اليوم: “متى سيقع عزل يوسف الشاهد؟ّ”..
ويبدو أنّ الجواب هو: ” قريبا قبل الإنتخابات البلديّة.. أو مباشرة بعدها.. أيّا كانت نتائج نداء تونس”..

شاهد أيضاً

أحزاب واعدة تتفتت على محارق سؤال الهوية

نور الدين الختروشي الاستقالات المعلنة وغير المعلنة من حزب عبو تدل على أن التموقع الثقافي ...

اترك رد