الخميس ، 16 أغسطس 2018

البطل الأسود

عبد القادر الونيسي

وأنا أتصفح جريدة لوموند الفرنسية شد إنتباهي مقال يتحدث عن ردة الفعل العنصرية التي أثارها شريط “الفهد الأسود Black Panther”.
الشريط من نوع البطل الخارق Super Heroe والذي هو في العادة الرجل الأبيض.
هذه المرة البطل ولأول مرة رجل أسود قامت الدنيا ولم تقعد. حملات عنصرية وبلاغات كاذبة في جميع أنحاء الولايات المتحدة وخطاب تمجيدي للرجل الأبيض لا يعترف بمبدأ المساواة بين جميع البشر مع سكوت مريب من الإدارة الأمريكية.

ذكرني هذا الأمر بالذاكرة العربية الإسلامية التي اختارت أن يكون بطلها الخارق رجل أسود إسمه عنترة بن شداد العبسي.
ذكره نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم بخير رغم أنه مات على غير الإسلام فقال كما ورد في الأثر: “لم أسمع وصف عربي أحببت أن أقابله مثل عنترة”.
أثنى عليه كذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حديثه مع الحطيئة.
ناهيك عن بلال رمز النقاء والصفاء والبطولة عند المسلمين والذي أثنى عليه رسول الله عليه الصلاة والسلام ثناء يفوق الوصف حتى قال: “دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي يا بلال”.
كيف يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم خشخشة بلال أمامه وهو أول من يدخل الجنة.
القصد هو الثناء على بلال ورفع ذكره بين الناس بل تفضيله على ما سواه من الصحابة هذا قصد الحديث وهذه عظمة الإسلام.
أن تبلغ أرقى درجات التفوق العلمي وتخرق الأرض والسماء ثم تفقد معنى وقيمة الإنسان أيا كان لونه وجنسه فآعلم أنك لم تصبح بعد إنسانا.

شاهد أيضاً

غرامشي..

محمد ضيف الله غرامشي (Antonio Gramsci) لم يكن معروفا بين الماركسيين عندنا حتى الثمانينات شأنه ...

اترك رد