الجمعة ، 17 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / فظاعة ثقافة “النمط” مركز أطفال التوحد أنموذجا

فظاعة ثقافة “النمط” مركز أطفال التوحد أنموذجا

إسماعيل بوسروال

ثقافة النمط
ظهر مصطلح (النمط المجتمعي) أثناء احتدام الخلافات السياسية في المرحلة التأسيسية واستخدمها أنصار الحداثة والمدنية وحقوق الإنسان (كما يزعمون) ضد الترويكا وضد حركة النهضة أساسا، وهي ادعاء ملتبس أصلا، ويقصد به أن النمط المجتمعي التونسي له مكتسبات لا يمكن التنازل عنها وتخص اللباس والأكل والترفيه والتعليم والثقافة.

الإلتباس الثقافي
يتمثل الإلتباس في الخلط (الطيف الحداثي) لمفهوم التيار الإسلامي بتعميم الخطاب ليشمل التيار النهضوي وحشره في نفس الخانة مع التيارات السلفية والصوفية والدراويش و… ذلك أن منافسهم السياسي له مفاهيم وسلوكات مشتركة مع التونسيين جميعا لباسا وأكلا وسلوكا وثقافة.

لكن أين الثقافة أيها النمط ؟
مثل موقف الحداثيين المزيفين من تعذيب الأطفال في مركز خاص لأطفال التوحد (صدمة مروعة) للرأي العام الوطني حيث ساندوا المجرمين الذين أنشؤوا (غوانتنامو) في تونس لممارسة أبشع أنواع التعذيب على كائنات بشرية ضعيفة لا حول لها ولا قوة بمثابة (ملائكة أبرياء) حسب الوصف الشعبي.

كان (النمط) المسيطر على أجهزة الإعلام التونسية العمومية والخاصة يستثمر في الدعاية حول حمايته لحقوق الإنسان وخاصة المرأة والطفل… لكن ساند كم هائل من إعلام العار وفضائيات المجاري ومنشطو الغفلة (مع وجود الإستثناء) التعذيب والعنف والبلطجة الممارسة على أطفال أبرياء.
كما انخرط سياسيون وإاعلاميون في تنظيم وقفات إحتجاجية للدفاع عن المجرمين والمجرمات (حسب الفيديو) وبالتالي تخلوا عن قيم الحداثة وحقوق الإنسان.

• كم هي فظيعة ثقافة النمط •

شاهد أيضاً

دولة الإكراه

نور الدين العويديدي قامت الثورة التونسية في العام 2011 باعتبارها إنتفاضة شعبية عارمة على تجربة ...

اترك رد