الثلاثاء ، 19 يونيو 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / أزمة الأطباء الشبان بالفلاقي…

أزمة الأطباء الشبان بالفلاقي…

ذاكر اللاهيذب

قبل ما أعطي تفسير عمومي للازمة أعلمكم أنها علمية بحتة ولا دخل للسياسة فيها، ومن الأحزاب الي يساند التحركات ويخرج البيانات الجميلة راهو موش فاهم وإلا يستغفل في أطباء هم من أذكى الشرائح في المجتمع.
ومن يريد بالمساندة ضرب الوزير الفلاني أو الحزب الفلاني راهي الحكاية علمية بحتة وخالية من السياسة.

في أواخر السنوات 2000 عرضت مجموعة من الأساتذة مشروع إصلاح للدراسات الطبية بالتعاون مع كندا. واتفقت الكليات الأربع على تمرير المشروع رغم معارضة الطلبة ومعارضة بعض الأساتذة (إنتخابات مجالس الكليات التي إنهزمت فيها شخصيا مع عدد من الأساتذة).
والهدف كان المعادلة مع الكليات الفرنكوفونية العالمية.
المشروع يتمثل في خمس سنوات دراسة وتربصاتها متبوعة بسنة طب داخلي ثم المرور مباشرة لمناظرة الإقامة في الطب، وكل هاته السنوات يعتبر الطبيب طالبا ولا يحصل على ديبلوم.
يمر بعدها إلى الاختصاص بين أربع وخمس سنوات أو الطب العائلي ثلاث سنوات في صورة عدم المشاركة أو الفشل في مناظرة الإقامة في الطب. وهي سنوات تعتبر طويلة بدون اَي ديبلوم في اليد.

لكن كيف سيكون الإصلاح
المهم هو عدم إضاعة الوقت وعدم التضحية بأجيال من خيرة الطلبة الي عندنا، التراجع عن بعض القرارات ماهوش ضعف.
حل الأزمة يمكن بـ:

التراجع عن سنوات الطب العائلي مع الرفع من القيمة العلمية لسنوات الطب الداخلي (سنتين). مع العلم أن طبيب العائلة سيبقى في منطقة رمادية لاهو اختصاصي ولاهو طبيب عام.
إعادة النظر في الأقسام الطبية الجامعية واعتبار الطبيب الداخلي متربص.
حماية الطبيب الداخلي والمقيم في حالة الخطأ الطبي أو أي شكاية من مريض.
إعادة النظر في قانون النشاط الخاص التكميلي، للقيام به في المستشفيات أو حذفه مع الرفع من المنح للأساتذة.
إسناد رئاسة الأقسام لأكثر الأساتذة نشاط علمي وبيداغوجي وعدم إعتبار الرئاسة مجرد تدرج وظيفي.
تشخيص الحالة بتدقيق مالي وضخ أموال عمومية لإنقاذ المستشفيات العمومية.
طلب نقاش في أعلى مستوى مع البلدان المنتفعة بخبرات أطبائنا فرنسا ألمانيا والخليج لتمويل مستشفياتنا وكلياتنا مقابل التحاق خبراتنا.

بتدوينتي هذه أنا لا أجرح في زملائي. الذين دافعوا عن المشروع لكنني أطالبهم بكل لطف التفكير في القيام بتراجع تكتكيكي. وعدم الركوب على الأحداث بمساندة طلبتنا الذين لم نفكر في مستقبلهم…

شاهد أيضاً

محاربة الفساد بمنوال تنموي فاسد !

محمد كشكار لا يمكن أن نحارب الفساد بمنوال تنموي اقتصادي ليبرالي فاسد ! On ne ...

اترك رد