السبت ، 18 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / قانون حماية الفلاحين أساس العمران البشري في تونس ؟

قانون حماية الفلاحين أساس العمران البشري في تونس ؟

إسماعيل بوسروال

صادق مجلس نواب الشعب يوم 24 جانفي 2018 على قانون حماية الفلاحين وذلك بتشديد العقوبات على اللصوص ومن يتواطؤ معهم (10 سنوات سجنا) سواء تعلقت السرقات بالمواشي او بالمعدات الفلاحية.

انه اهم قانون ثوري منذ 2011 اذ يفوق في اهميته -بالنسبة للاقتصاد- كل القوانين الاخرى اذ انه في ظل تعرض (جهد الفلاحين) الى السرقة يتوقف الاستثمار في الفلاحة فلا داعي لتربية الاغنام والابقار ولا مبرر لحفر الآبار واستخراج الماء وحرث الارض وغرس الاشجار وزرع الخضر والغلال اذا كانت هذه الجهود تذهب ادراج الرياح اذ يكفي ان تمر عليها (عصابة) تملك شاحنة لتسرقها وتسرق عرق العائلات التي ضحت من اجل ان تاكل من ثمرة “شقائها”.

لقد نشأت مع عصابات اللصوص احزمة ولوبيات مساندة لها و”متمعشة” من اللصوصية وخاصة في جهازي الامن والقضاء… لاسيما وان القوانين كانت متسامحة مع اللصوص حيث تعتبر “السرقة” جنحة يتم عرض صاحبها على القضاء في حالة سراح.
ان التنمية والاستثمار مستحيلان في ظل تهديد عصابات اللصوص للاقتصاد العائلي حيث في غياب الامن يتخلى الناس عن الفلاحة ويهجرون اراضيهم.
لكن هل يكفي سن القانون ليعم الامن ويهنا الفلاح ويطمئن وتتجه العائلات الى الاستثمار ؟

الجواب بالتاكيد لا… هذا القانون لا يكفي لعدة اسباب منها 3 اسباب هامة :
1. شبكات لصوص الانتاج الفلاحي لها علاقات بجهازي الامن والقضاء منذ عقود ويتطلب “الحزم” تطهير الامن والقضاء من الفاسدين… تطهير في اطار العدالة والنزاهة والشفافية.
2. تمكين جهازي الامن والقضاء من الوسائل التكنولوجية الحديثة التي تحسم البصمات والهويات وتلقي القبض على المجرمين سريعا وبالدليل القاطع.
3. تمكين جهاز الامن من الصلاحيات الكاملة لمراقبة عمليات نقل قطعان الماشية او الآلات الفلاحية واثبات مصادرها وملكيتها.

وفي النهاية لابد من توجيه تحية تقدير الى نواب الشعب الذين دافعوا على هذا القانون وصوتوا لفائدته.
كما انه لابد من توجيه عبارات لوم شديدة الى كل نائب اعترض على هذا القانون واثبت انه بعيد جدااا عن “هموم” الشعب التونسي و”اهتماماته”.

شاهد أيضاً

الفقراء لا يرثون

عبد القادر الونيسي المواريث لم تكن في يوم من الأيام قضية الفقراء الذين لا يرثون ...

اترك رد