الإثنين ، 23 أبريل 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / بين الردّ تركي والصّمت السّعودي

بين الردّ تركي والصّمت السّعودي

صالح التيزاوي

طالبت الولايات المتّحدة الأمريكيّة تركيا بتحديد سقف زمنيّ لعمليّاتها العسكريّة في “عفرين”. فجاء الرّدّ التّركي بأنّ أمريكا لم تحدّد سقفا زمنيّا لعمليّاتها العسكريّة في أفغانستان ولا في العراق ولا في سوريا الآن. وفي مشهد آخر طالب “الكونغرس الأمريكي” في إطار متابعته لإصلاح المناهج التّربويّة في السّعوديّة برفع تقارير دوريّة عن حالة التّعلبم في السّعوديّة، وما إذا تمّت إزالة الموادّ “غير المتسامحة” (يقصدون إزالة المواد التي تعيق التّطبيع مع الكيان الصّهيوني) من المناهج التّربويّة. علما بأنّ عمليّة الإصلاح التّربوي يقودهها “محمّد بن سلمان” وليّ العهد السّعودي “الملك الفعلي” والذي تعتبره أمريكا “رجلها” على رأس الحكم السّعودي بعد الإنقلاب داخل العائلة الحاكمة.

فهل ستعامل السّعوديّة أمريكا بالمثل وتطالب برفع تقارير عن حالة التّعليم في أمريكا وما إذا تمّت إزالة المواد العنصريّة التي تزدري الشّعوب الفقيرة عموما والشّعوب العربيّة والإسلاميّة خصوصا وتعتبرها “بؤرا قذرة” و”حثالة”؟

بين الرّدّ التّركي والصّمت السّعودي يتًضح الفرق بين من يحمل همّ وطنه وشعبه ومن يحمل هموم من جاؤا به إلى الحكم. يتّضح الفرق بين من جاء إلى الحكم بإرادة شعبيّة فهو لا يفكّر إلّا بمصالح شعبه ومن جاء بانقلاب فهو لا يفكًر إلّا بما يجعله يحتفظ بالحكم مهما كان الثّمن… حتّى وإن باع وخان الأوطان.

شاهد أيضاً

لا يعجبني ما يحدث

ليلى حاج عمر أنا أستاذة مضربة ولا يعجبني ما يحدث ولي حقّ النقد الذي يريد ...

اترك رد