الإثنين ، 23 أبريل 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات عربية / الإعلام التركى الناطق بالعربية ومعركة «عفرين»

الإعلام التركى الناطق بالعربية ومعركة «عفرين»

مصطفى زهران

معركة «عفرين» من أهم المعارك الغسكرية التى تمثل تحديا كبيرا لدى الإدارة التركية الحالية، ويقف الشعب التركى عن بكرة أبيه داعما لخطوات جيشه التى أقدم عليها في عملية أطلق عليها «غصن الزيتون»، وحين تدخل المقاهى والمطاعم وشتى الأماكن في مدينة إسطنبول تجد الصورة الأبرز في شاشات التلفاز هى صورة المجنزرات العسكرية والاليات وصف الجنود والمعارك.. كحالة تماهى ودعم وشغف بما هو كائن على الأرض هناك في عفرين..

بيد أن الملاحظ ان هذه المعركة تفتقد للتغطية الإعلامية التركية الناطقة بالعربية بشكل يوضح للجمهور العربي حقيقة الأهداف والأطر والمحددات التى تقف وتتمركز حولها هذه العملية، خاصة في ظل حجم الجدل الناشئ حول هذه المعركة -منذ الساعات الأولى لانطلاقتها- داخل المنطقة العربية، ما ساهمت ضعف التغطية واقتصارها على منصات اعلامية عربية قوية تمزج بين الصورة والتوظيف الأيديولوجي المتفاوت درجاته في إثارة البلبلة والارباك في ذهن المتابع العربي، وساهم في دعم بعض من النخب العربية والاعلامية وغيرهم الحالة الميليشاوية الكردية الطامحة والطامعة في تدشين دويلة على انقاض تمزيق وتقسيم المجزأ ووصل الأمر بالبعض إلى تصور المشهد وكأنه احتلالا تركيا على غرار خطوات الدول الاستعمارية الكبري في فترات سابقة، وبعيد عن نقض ذلك التصور أو الاقرار به ما يعني هنا هو القصور البادئ في الإعلام التركى الناطق بالعربية في مخاطبة الجمهور العربي رغم المجهود التقليدى الذى تقوم به قنوات trt العربية إلا أنه لا يضيف شيئا، ولا يمكن أن ينافس على الساحة العربية والإسلامية، وهو الأمر ذاته والذى تكرر في مشهد الإنقلاب التركى الفاشل 15 تموز 2016، والذى لم يستطع ان يقدم تصورا داعما للدولة في مواجهة الانقلاب وإبراز الصورة الحقيقية على الأرض، والقصور الاعلامى هنا يجمع المقروء والمرئى على حد سواء.

ولى أن أقول أن أهم موقع صحفى وإعلامى يتناول تركيا باللغة العربية يديره عراقي يعمل صحفى وباحث يعد مصدرا هاما لكافة وسائل الإعلام العربية والغربية والمؤسسات الاعلامية التركية الناطقة بالعربية تقليدية وبيروقراطية لا ترقي لحجم الدور التركى الذى تلعبه في المنطقة والذى يستدعى جهدا موازيا مثل ما تقدمه في مجال إنتاج الأفلام والمسلسلات بشقيها الدرامى والتاريخى.

شاهد أيضاً

غياب حفتر.. فرصة جديدة لليبيين

أحمد القاري غياب حفتر عن المشهد الليبي يعطي فرصة جديدة لليبيين للعمل من أجل توافق ...

اترك رد