الأحد ، 25 فبراير 2018

مافيوقراطية

أحمد الغيلوفي

أمًا وقد اعترف عماد الحمامي بانه هو من عيّن الصادق القربي فانه دليل على ان النهضة فهمت “اللعبة” التونسية وتريد ان تنخرط فيها بقوة: نظامنا السياسي ليس الديمقراطية وانما المافيوقراطية، حكم الشعب بواسطه المافيا.

النهضاويون لن يعجبهم هذا القول، ولكن: الا يقولون بان النداء هو حزب الفساد ولسان حال المافيا؟ والنهضة حليفة للنداء. في تونس لا تستطيع ان تحكم الا اذا قدمت الولاء لـ”المسؤول الكبير” و”المسؤول الصغير”: الفساد. من اطاح بالترويكا هو المسؤول الصغير. لقد خشي على امواله وامتيازاته ومواقعه فاستخدم كل قواه للاطاحة بالترويكا وخلق نداء تونس. الاعلام والقضاء والاتحاد والجمعيات والاموال والعلاقات.. تأتمر بأوامر الفساد. “المصالحة” التي قام بها السبسي هي رد جميل للفساد ورسالة مفادها “انا من يضمن لك مصالحك ويحميك، فامنحني بركاتك”. ما قام به الحمامي ايضا رسالة “انا ايضا وافقت على المصالحة ولم احاسبك وانا مستعد للتطبيع معك”. انه مزاد علني على خطب ود الفساد.

والشعب؟ بقلة ليه: اذا ارضينا المافيا سوف تتكفل به: تُسلّط عليه اعلامها واتحادها وتشتري لنا الاصوات باموالها والاقلية التي تخرج للشارع تُشيطنها وتعطيها العصا.

شاهد أيضاً

محطات الدمار الشامل

محمد بن نصر دخل هتلر النازي باريس غازيا ولكن لم يستهدف معالمها التاريخية ولا عمرانها ...

اترك رد