الأحد ، 15 يوليو 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / نحن من نختار التوقيت

نحن من نختار التوقيت

عبد القادر الونيسي

نحن من نختار توقيت الخروج إلى الشارع
لم نبق مكتوفي الأيدي أمام دعوات الفوضى والإنقلاب على ما تبقى من مكاسب الثورة.
تحالف المهزوم دوما من الصندوق مع أيتام السابع وبيتوا المكر والغدر بثورة بسطت لهم طريق العزة والحرية فأبوا وارتكسو إلى مهاوي النذالة والخساسة.

تنادى أحرار التواصل الإجتماعي (ساحة نضال جديدة سيكون لها شهداء وسجناء) فإنما هي زجرة واحدة حتى انقلب المتحيلون على أدبارهم خائبين. انتصرنا على مدبري خديعة الخروج للشارع والآن سننتبه إلى خفافيش الظلام والماسكين بالمشهد العام في الغرف الخلفية.
فصائل الإعلام السافل تتهاوى نحو نهايتها المحتومة وربما مريم وبوغلاب ولعماري وبن عكاشة هم آخر السفهاء بعد أن افتك الإعلام الشعبي زمام المبادرة.
اللحظة هي لحظة تقوية الدفاعات الذاتية للثورة. أكلونا يوم عزلوا الثورة عن قلبها النابض. يوم أعدموا حواضن الثورة الشعبية واحدة بعد واحدة.
يومها خرجت الرؤوس المذعورة من تحت التراب تنتقم من الثورة و أهلها انتقام اللئيم الجبان.
لحظة غفلة وبهتة دفعنا ثمنها غاليا.
أستغفلونا بخديعة الإرهاب واستقووا علينا بالظهير الخارجي ليثخنوا الثورة ويكتموا أنفاسها المتوهجة.
لن ينصر الثورة إلا اصحاب الهمم العالية ومن اكتوى بنار الإستبداد ودفع ثمنا غاليا من حريته وكرامته.
عودة وهج الثورة سيحسن شروط تفاوض المجتمع مع الدولة وسيعيد أعداءها إلى مخابئهم وسيصنع جيلا يقطع مع الإستبداد والفساد.
بعد التوكل على الله لا تنتظروا نصرة من الهيئات والأحزاب القائمة حتى الثورية منها فلكل إكراهاته ولكل حديقته السرية.
ريح الثورة يحتاج إلى دفاعات ذاتية وإلى رجال ونساء يذبون عنها تهاوش الأعداء والعملاء والوضعاء.
دون ذلك فبيتنا بيت عنكبوت وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت.

شاهد أيضاً

نساء النّهضة

سامي براهم لم يحاول ضيّقو النّظر ومتجمّدو الفكر فهم هذا الحجم غير العادي من الاحتفاء ...

اترك رد