الإثنين ، 22 يناير 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الفايسبوك أفشل خططهم وسحرهم وزيفهم..

الفايسبوك أفشل خططهم وسحرهم وزيفهم..

عبد اللّطيف درباله

رئيس الجمهورية يشتكي من الفايسبوك..
رئيس الحكومة يشتكي من الفايسبوك..
الوزراء والمسؤولين يشتكون من الفايسبوك..
الأحزاب السياسية الحاكمة تشتكي من الفايسبوك..
إعلام الحكومة وأبواق أحزابها.. وأذيال بن علي السابقين من خرّيجي مدرسة عبد الوهاب عبد الله.. يشتكون من الفايسبوك..

بكلّ قنواتهم التلفزية وإذاعاتهم وصحفهم ومواقعهم الإلكترونية..
بكلّ ملياراتهم.. وأموال إشهاراتهم.. وتمويلاتهم الداخليّة والخارجيّة.. وتجهيزاتهم.. ومواردهم البشريّة.. وإعلاميّو السلطان التابعين لهم.. و”نجوم” الإعلام الذين صنعوهم كالبالونات ليشتغلوا بهم..
بكلّ سلطتهم ومالهم وإمكانيّاتهم ووسائلهم..
فشلوا في دمغجة كلّ الشعب التونسي..
ووقفت لهم مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها الفايسبوك كوسيلة رخيصة وبسيطة ولكنها ناجعة ومؤثّرة ومضادّة لكلّ البروباغندا التي يبثّون سمومها ليلتهموا عقل المواطن التونسي.. فأفشلت خططهم وسحرهم وزيفهم..

وعلى طريقة الأنظمة الديكتاتوريّة..
وعلى عهد أساليب النظام النوفمبري ومنهج زعيمهم بن علي..
بدأت مؤخّرا حملة اعلامية وسياسيّة تدعو لوضع قيود على الفايسبوك.. وتشيطن روّادها..
وبدأت بالتوازي أيضا حملة أمنيّة قويّة ومنظّمة ومتصاعدة لهرسلة الناشطين على الفايسبوك بإيقافهم وترويعهم واستنزافهم في التحقيقات البوليسيّة والإجراءات القضائيّة.. بغرض إسكاتهم وخفض أصواتهم.. وتخويف البقيّة..!!!

لكن فاتهم أنّ التاريخ لا يمشي إلى الوراء..
وأنّ ما فشل فيه قدوتهم بن علي في أوجّ جبروته وقوّته وقبضته الحديديّة قبل الثورة.. لن يفلحوا فيه هم (تلاميذه البائسين الخائبين) اليوم بعد الثورة..!!
وفاتهم أنّ كلّ مدوّن تحوّل بمجرّد هاتف ذكي أو كمبيوتر إلى منافس لوكالات أنبائهم وتلفزاتهم واذاعاتهم وصحفهم التافهة والكاذبة والفاشلة..
وأنّ آلاف الشباب التونسي انخرط في الكتابة والتدوين والنشاط على الفايسبوك.. داخل وخارج تونس.. بطريقة علنيّة أو سريّة.. بشكل يستحيل معه إسكاتهم جميعا.. ولو تفرّغ كلّ البوليس لمطاردتهم ومحاولة غلق أفواههم..

حكّام لا يفهمون السياسة..
ولا يفهمون الواقع..
ولا يفهمون التاريخ..
ولا يفهمون العصر..
ولا يفهمون المستقبل..!!!

شاهد أيضاً

شهداء للإيجار !

عبد اللطيف علوي من حين لاخر تتصل مصالح الداخلية بشخصيّة ما لتخبرها بوجود تهديدات جدّيّة ...

اترك رد