الأربعاء ، 25 أبريل 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / نساء بلادي والسفر إلى بلد السّرور المزيّف

نساء بلادي والسفر إلى بلد السّرور المزيّف

سامي براهم

بعد فشلها الذّريع في كلّ محاولات الانقلاب العنيف والنّاعم على الدّيمقراطيّة في تونس اتّخذت قائدة الثّورات المضادّة في المنطقة إجراء تمييزيا بقصد إهانة الشّعب التّونسي في نسائه… إجراء عقابيّ على طريقة شيوخ القبائل الهجينة يعكس حجم الخيبة والهزيمة… سيعطّل مصالح عدد من العائلات والمواطنات التّونسيّات ولكنّه لن يؤثّر على اعتزاز التّونسيّات والتّونسيين بثورتهم وديمقراطيتهم ومشروعهم الوطني الذي من مقوّماته تحرّر النّساء ومشاركتهنّ الرّجال في إدارة الشّأن العامّ جنبا لجنب يدا بيد…

من أراد الانتصار لنساء تونس فليحل دون برامج التشييء والتّسليع والتّمييع وهتك الأستار وانتهاك الأعراض والحرمات وإشاعة الفواحش وتشويه المرأة التّونسيّة بعرض الحالات المرضيّة الشاذّة على الملإ من أجل الإثارة ورفع نسبة المشاهدة والرّبح السّريع… دون التّفكير في الصّورة الذّهنيّة التي ستنطبع في مخيال فئات من المتابعين من خارج البلد عن نساء تونس والعائلة التّونسيّة… تجارة إعلاميّة موازية بحكايات النّساء وأسرارهنّ لا تختلف كثيرا عن الّتجارة بأجسادهنّ… يترصّدها مرضى النّفوس والمتربّصون بهذا البلد…

نساء بلادي الكادحات المكافحات في الحقول والمعامل والمدارس والمخابر والجامعات ومؤسسات الأمن والجيش والقضاء جنبا إلى جنب مع أشقّائهنّ الرّجال لسن في حاجة إلى تأشيرة سفر إلى بلد السّرور المزيّف… نحن هنا بنسائنا ورجالنا نبني بلدنا ونحرس ديمقراطيتنا رغم كلّ المؤامرات ومحاولات قطع الطّريق…

شاهد أيضاً

جميعهم لا يأبهون، الحكومة وجنرالات الإتحاد والأحزاب

عبد اللطيف علوي إخوتي وسادتي الأساتذة: لستم في حرب ضدّ أبنائكم، ولا ضدّ أهلكم وحاضنتكم! ...

اترك رد