الأربعاء ، 18 يوليو 2018

صراعات الأنفاق

محمد بن نصر

إلى حد الآن استطاعت القوى المضادة للثورة أن تنقلب عليها بشعاراتها وبتغطية من المحسوبين عليها ومباركتهم وتم الإنقلاب الناعم عليها دون مشقة كبيرة بالرغم من عجزها عن تحقيق وعودها الإنتخابية حتى أصبح إنجازها الأكبر، كما يقولون، جر النهضة إلى مربع الحداثة مع تأكيدها المستمر على أنها كانت خارجه وأنها غير قادرة على الإتساق فيه ولذلك تحتاج من حين لآخر إلى التنبيه و إذا لزم الأمر إلى التهديد بالعقاب والإعلان عن رسوبها في امتحان التمدن.

ولكن ما حصل من تصدعات وشقوق داخل النداء، جعل المعركة تأخذ وجها آخر وليس من المستبعد أن تلتجأ الشقوق الأكثر تطرفا والرافضة لكل شكل من أشكال التحالف مع النهضة، مجددا إلى أسلوب الإغتيالات السياسية بهدف الإقصاء النهائي للنهضة وتوحيد الصف المناهض لها.

فمن تجند لإسقاط الشرعية المتعثرة في زمن الترويكا الأولى لن يتردد في إسقاط الترويكا الثانية. تونس مقبلة على تطورات مهمة والمسؤول الكبير بصدد التفكير في الإنتقال إلى السرعة القصوى.
مطلوب من قوى الثورة أن تعيد تنظيم صفوفها و تجاوز خلافاتها الجزئية وجعل الدفاع عن بلدنا و عن ثورتنا هدفها الأسمى.

شاهد أيضاً

الشاهد وحربه من أجل البقاء في القصبة

نور الدين الختروشي واضح أن الشاهد ينزع عن الباجي القيمة الرمزية “المضافة” التي مكنته إلى ...

اترك رد