الخميس ، 19 أبريل 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / في تونس: أدوار (دون كيشوت) لمحاربة أعداء وهميين

في تونس: أدوار (دون كيشوت) لمحاربة أعداء وهميين

إسماعيل بوسروال

يعلو صراخ المغامرين الثلاثة (محسن مرزوق وياسين ابراهيم وعبير) ضد عدو وهمي صنعوه لانفسهم عدوا وهو لا يوجد في الواقع التونسي وهو (الروضات القرآنية).

وبحكم اطلاعي على الواقع التربوي في تونس خلال عهد 7 نوفمبر حيث كنت جزءا من تلك المنظومة فان مرحلة ما قبل الدراسة تخضع الى نفس القوانين سواء مؤسسة خاصة او عمومية… ولكن كلها تدرج تدريس القرآن من خلال قصار السور وكذلك ادراج بعض المواضيع الدينية كما الوطنية كالاعياد… ولم يحدث تغيير في هذا (النمط) الوسطي المعتدل لا في الخاص ولا في العام.
ولايمكن فتح مؤسسة تربوية خاصة روضة كانت او مدرسة الا بترخيص وفق كراس شروط مع الخضوع لمراقبة سابقة واخرى لاحقة ومتابعة بيداغوجية وادارية.
اذن… كل من يخالف القانون سواء في البناء او الفضاء او التجهيزات او الاطار او البرنامج لا يسمح له بالعمل.

من اين اتى هذا الثلاثي المغامر بكذبة (الروضات القرآنية) ؟
تجدر الاشارة الى ان الصحافي السفيه الياس الغربي اذاع شريط فيديو بالصورة والصوت عن روضات قرآنية تدرب الاطفال على (فنون القتال) بالسلاح والذخيرة… ونسب الحدث الى تونس والترويكا… في حين ان المشاهد تم تصويرها في (افغانستان).
وتبعا لذلك يمكن اتصور ان التقرير الكاذب عن الفيديو الافغاني والمنسوب الى تونس بقي في ذهن الاغبياء وتحولوا الى مغامرين مثل دون كيشوت يحاربون طواحين الهواء.
على الشعب التونسي الواعي ان يلقي بمثل هؤلاء السياسيين – المغامرين في سلة المهملات.

شاهد أيضاً

أوهام المقاطعة، واللعب مع الملائكة !

عبد اللطيف علوي لست ممّن يتوهّمون أنّ هذه الانتخابات ستغيّر وجه البلاد وحال النّاس بضربة ...

اترك رد