الأربعاء ، 25 أبريل 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / بين “ترامب” و”محمود عبّاس”

بين “ترامب” و”محمود عبّاس”

صالح التيزاوي

في كلمته المستفزّة لمشاعر المسلمين والمستهينة بأنظمة البؤس العربيّة، لم يكن “ترامب” يقرأ كلمته من ورقة، وبدا متحمّسا لما يقول وكأنّه سعيد بإنفاذ وعد انتخابي قطعه على نفسه لمصلحة اليمين الأمريكي المتصهين. ترامب كذب ولوى عنق الحقائق التّاريخيّة عندما قال بأنّه اتّخذ قراره لمصلحة السّلام…

أيّ سلام هذا الذي يشرّد شعبا من أرضه ويمنعه من حقّه في تقرير مصيره؟ بل يكافئ الإحتلال بتمكينه من مدينة المقدّسات المسيحيّة والإسلاميّة عاصمة له. أيّ سلام هذا الذي جعله “ترامب” معلّقا بيد الصّهاينة، يعني أنّه علّقه على المستحيل؟ترامب غالط وخاتل كما طاب له وأعطى الصّهاينة مالا حقّ لهم فيه “عطاء من لا يملك لمن لايستحقّ”… إنّه وعد جديد…

فعل ترامب ما بدا له وتباهى بتوقيعه على قرار جائر وسط ذهول عالميّ وعجز عربيّ وإسلاميّ، تفوح منه رائحة خيانة أنظمة معروفة بتبعيّتها للأمريكان. عربد ّ ترامب وبجرّة قلم صادر حقوقا تاريخيّة للشّعب الفلسطيني دون أن يقرأ جملة واحدة من ورقة. فعل ذلك كلّه بعينين شبه مغمضتين، رأى بهما العرب والمسلمين أشباحا وحكّامهم المستبدّين أوباشا.

أمّا محمود عبّاس ابن النّكبة التي رضعها مع حليب أمّه ورئيس سلطة النّكبة التي قطعت الرّواتب عن أهل غزّة بعد قطع الكهرباء، وتمنّى لو قطع عنهم الهواء.. كان يقرأ كلمته عن أرضه وعن مقدّساته وعن أوجاع شعبه من ورقة بلغة خشبيّة لم ترتق إلى مستوى الحدث وكأنّه يتحدّث عن مأساة شعب آخر في كوكب آخر.

شاهد أيضاً

جميعهم لا يأبهون، الحكومة وجنرالات الإتحاد والأحزاب

عبد اللطيف علوي إخوتي وسادتي الأساتذة: لستم في حرب ضدّ أبنائكم، ولا ضدّ أهلكم وحاضنتكم! ...

اترك رد