الجمعة ، 15 ديسمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / لماذا اغتيل حشاد ؟

لماذا اغتيل حشاد ؟

لسعد بوعزيزي

5 ديسمبر ذكرى رجل أحب شعبه فقتله آخر باع وطنه…
اغتيل حشاد لأنه جعل من الاتحاد العام التونسي للشغل صوتا عاليا لخوض المعركة التحريرية، وعليه كان لابد من اغتياله لاعادة هذه المنظمة بوقا للاستعمار، وهذا ما تم فعلا بعد المؤتمر الانقلابي على القيادات الشرعية في مؤتمر صفاقس 1955..

هذا المؤتمر الانقلابي جاء متزامنا في نفس المدينة وفي نفس السنة مع المؤتمر الانقلابي للحزب الاشتراكي الدستوري بقيادة بورقيبة على اليوسفيين…
وللتأكيد على صحة ما سبق والتأكيد على أن مخطط الانقلابين الاثنين سواء على الاتحاد أو داخل الحزب الاشتراكي الدستوري كان من تدبير فرنسا، فقد تكفلت مليشيات الاتحاد بحفط النظام للمؤتمر الذي تزعمه بورقيبة في صفاقس سنة 1955 للانقلاب على صالح بن يوسف…

ليس هناك دليل أوضح من أن كل الذين تقلدوا مناصب صلب الاتحاد منذ المؤتمر الانقلابي سنة 1955 بصفاقس إلى اليوم هم خونة وكلاب لفرنسا.. عدم رفعهم جميعا دون استثناء قضية دولية أو حتى محلية ضد من اغتال الشهيد فرحاد حشاد…
للتذكير: لم يقع رفع أي قضية ضد قتلة فرحات حشاد الا منذ فترة قليلة فقط بعد الثورة كان رفعها ثلة من المحامين على رأسهم المناضل عبد الرؤوف العيادي…

وضع نصب تذكاري للشهيد حشاد ونصب آخر لبورقيبة في صفاقس، انصاف للتاريخ وكشف للحقيقة، حتى إذا ما زارت الأجيال القادمة مدينة صفاقس وسألت من يكون هذا الزعيم ؟ قيل لها: هذا الشهيد فرحات حشاد، والثاني هو اللئيم قاتل الشهيد…

حتى لا يقع تزوير التاريخ لم يكن الاتحاد برموزه الحاليين شريكا في الثورة، بل كانوا من أكبر الخونة لها، وحتى مسيرة صفاقس 12 جانفي 2011 التي قادها أنذاك الاتحاد الجهوي بصفاقس، فقد كانت بقرار من كمال لطيف لتوجيه الثورة لحسابه… وكل من شارك في الثورة يدرك أن قبل هذا التاريخ كان قيادات الاتحاد يطردون المنتفضين من أمام مقراتهم…
ولقد أرغم بن علي عبد السلام جراد على اخراج ذلك البيان المساند له يوم 13 جانفي مقابل 50 مليون بعد أن أدرك نهائيا اصطفاف قيادات الاتحاد وراء كمال لطيف في المعركة ضده…

شاهد أيضاً

إنتهاكات في ذكرى صدور الميثاق ؟

صالح التيزاوي في ذكرى الميثاق العالمي لحقوق الإنسان تمرّ هذا العام الذّكرى التّاسعة والسّتّون على ...

اترك رد