السبت ، 16 ديسمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / أن نكون أكثر بشاعة من أعدائنا

أن نكون أكثر بشاعة من أعدائنا

كمال الشارني

من علامات الأزمات الاجتماعية العميقة، هي سريان سلطة الغوغاء والدعوة إلى القتل العام والسحل على الهوية، تماما كما كان يفعل المتعصبون الصرب مع مسلمي البوسنة.

بعد مأساة قتل الأبرياء في مسجد الروضة بشمال سيناء، كتب أحدهم من تونس: “يجب قتل كل السلفيين”، أوكي حبيبي، لكن من هم السلفيون ؟ يعني، يتم إيقاف الرجل في الشارع ونسأله: هل أنت سلفي ؟ يجيب بطريقة المسلسلات الدينية: “أجل يا مولاي”، فنطلق عليه النار ؟ قال لا، يمشي على روحه ؟
قال لي: لا، معروفون باللحية والقميص ونساؤهم يلبسن النقاب،
أوكي حبيبي، لكن ما علاقة من يلبس قميصا ويطلق لحيته في أية دشرة تونسية بجريمة سيناء ؟ أجاب: “يا خي نخلوه حتى تولي عنده علاقة ؟ نقتلوه قبل ما يعمل”، وهو لا يرى أي حرج في أن نخرج من قائمة الأمم الطامحة إلى التحضر لنصبح أكثر وحشية من أعدائنا، أسوأ ما يمكن أن يدفعك إليه مثل هؤلاء، هو أن تصبح أسوأ من عدوك، أن تنافسه في البشاعة والوحشية.

بالمناسبة: الثابت أن الأنظمة العربية هي أكبر مستثمر في الغوغائية وهي أكبر ممارس للوحشية في مراكز أمنها، لا يوجد حاكم عربي قادر أن يصمد عاما واحدا في مجتمع واع.

شاهد أيضاً

ما خسرته قناة “التاسعة” لا تعوضه مليارات الإشهار

إسماعيل بوسروال كمواطن عادي انتبهت الى الاشهار الذي تم تقديمه على قناة التاسعة حول برنامج ...

اترك رد