الأربعاء 7 يناير 2026
كمال الشارني
كمال الشارني

الحكاية تستحق تمزيق الشعر

كمال الشارني
الدروس الخصوصية هي دليل قاطع على فشل المدرس في حصته. 
بلغني، والله أعلم أن معلمتين في مدرسة عمومية تعاركتا بسبب الدروس الخصوصية إلى حد تمزيق الشعر وتبادل العبارات المخلة بالشرف أمام التلاميذ، بعض المدرسين يقولون إن بعض زملائهم لا ينظرون أصلا إلى أجورهم الرسمية بالنظر إلى ألفي دينار وأكثر شهريا من الدروس الخصوصية، الحكاية تستحق تمزيق الشعر.
في حياة كل منا، قصة عن مدرس يقسم تلاميذه بين من يدفع له ثمن الدروس الخصوصية ومن لا يدفع، وأعرف امرأة تشتغل منظفة في مؤسسة خاصة، ثم تقضي ساعتين بعد العمل يوميا مساء في تنظيف أربعة مكاتب محامين لكي تدفع كلفة الحد الأدنى من ثمن الدروس الخصوصية: 130 دينارا شهريا ضمانا لنجاح ابنتيها، تعتقد أنهما قد رسبتا في الابتدائي لأنها لم تكن تدفع ثمن “الايتيد” للمعلمين، ولما دفعت من لحمها، نجحتا، وهي تحافظ على هذا الأمل لخوفها من أن تصبح ابنتاها مثلها: منظفة مكاتب بلا شهائد.
في الأصل، صيغت البرامج المدرسية على قدر الفهم المتوسط للتلاميذ، وجعلت حصص الدروس الإضافية التي كانت تسمى دروس تدارك وكانت مجانية من المدرسة لتعويض الحصص التي غاب فيها المدرس أو قصر في إنجاز البرنامج ثم تحولت إلى ابتزاز حقيقي، أحيانا أفضل من الراتب الشهري، آه لو كانوا على الأقل يدفعون الضرائب على تلك المداخيل الخرافية.


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

كمال الشارني

ظاهرة تزاحم المراهقين على كتب “أسامة مسلم”؟

كمال الشارني  أنا عندي صعوبة في تصديق محتوى الفيديو عن معرض الكتاب تونس الذي يقتله …

كمال الشارني

الإعلام في صيغة “بندقية للإيجار”

كمال الشارني  لما “ندبت وجهي” في 2012 من أجل إعادة اختراع الإعلام التونسي، كنت أرى …

اترك تعليق