السبت ، 16 ديسمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / فلنكرم الرجل مرة في العام !

فلنكرم الرجل مرة في العام !

أسماء بـابـا

إلى بنات جنسي إسمحن لي اليوم فقط بتكريمه، ولنا غدا موعد جديد…

فلنبدأ بأقربهم للقلب وأعظمهم في حياة كل منّا… #الأب..
ذلك العظيم قليل الكلام كثير الأفعال التي لا يلقى عليها في معظم الأحيان لا جزاء ولا شكورا، ذلك الذي يضحّي في صمت بالكثير من وقته وصحّته ليوفر الطلبات بدءا بالضروريات ووصولا الى تلك التفاصيل التي يسعى لتحقيقها ليس اقتناعا منه بأهمنيتها ولكن لادخال السّرور على زوجة تتذمّر من تقصيره معها وأبناء رأوا أشياء تلمع عند غيرهم فاشتهوا هم أيضا بريقها… ذلك الأب الذي يحاول في البيت فرض هيمنته واعلاء صوته وهو في المقابل يتحمل الاذلال والقهر في عمله ومجبور على ذلك ليحفظ لأطفاله كرامتهم ولو على حسابه… فكم من قائل لو كان الأمر بيدي لرحلت.. ذلك المجاهد في صمت الذي يتعب نفسه بأعمال اضافية لأن ما يقبضه كل شهر لا يكفي نصف مستلزماته، ذلك الذي يخجل من قول لا رغم انه لا يرى في الافق سبيلا لقول نعم ! ذلك الذي ابتعد عن أصداقائه و هواياته لأن وقته لا يسمح لكل هذا.. ذلك الذي قرّر أن لا يعيش لنفسه وان يكون للجميع الأولوية قبله…

ذلك الأب هو ذاته ذلك #الزوج الذي يتحمل تعليقات زوجته التي تلومه على غيابه معظم الوقت ونسيانه لعيد ميلادها وعودته سيء المزاج اخر النهار في حين انها تشتاق مزاحه ورفقته… فكيف له ان يخبرها انه أمضى كل يومه يعاني من أجلها هي وأطفالها… لن يبدو مقنعا !!
ذلك الرجل الذي رأيته يجرّ أمامه كرسيّ زوجته المقعدة وهو يمازحها ليخفف عنها وطأة المرض والحرج من كونها أصبحت عالة عليه… ذلك الزوج الذي لا يرى حرجا من ان يغسل المواعين ويكنس البيت رغم تعبه ورغم قدرته على تجاهل ذلك، هو لا يهتم لنظافة الأرضية أو بريقها ولكنه يريد اسعادها بأي طريقة…
ذلك الزوج الذي لم يعد يذكر اخر مرة اشترى فيها سروالا جديدا او قميصا فاخرا او حتى يذكر قياس ملابسه وقد بهت لون ثيابه وتغير شكلها ليقول مازحا أحس وكانها جديدة بعد ان تغيرت !! ومع ذلك هو لا يفوت مناسبة او فرصة ليشتري لهم الجديد والجميل وكم تفرحه بهجتهم وهم يتباهون أمامه بجمالهم واناقتهم…

فلأختم بتكربم ذلك #الابن البارّ الذي رأيته يتحمل الشتم واللعن من أب قاس يُغلظ له القول مهما حاول ارضاءه ونلبية طلباته ليذكره في كل مرة انه ابن فاشل..
ذلك الإبن البارّ الذي يعتني بوالدته المصابة بالزهايمر يدللها ويمشط شعرها ويحضر لها الطعام مرة اخرى بعد ان نسيت انها أكلته وتسأله في كل مرة من أنت؟ لما تأخرت؟ لقد خرجت وتركتني جائعة ككل مرة!…

كثيرة هي الأمثلة التي لا يتحدث عنها أحد كثيرون هم الرجال البسطاء في المظهر والعظماء في تفكيرهم وأخلاقهم…
حاولن دوما ان تبحثن عن الجميل فيهم وتلتمسن لهم العذر..
وغدا سنعود للحديث عن مصائبهم ههههه
#اليوم_العالمي_للرجل

شاهد أيضاً

ما خسرته قناة “التاسعة” لا تعوضه مليارات الإشهار

إسماعيل بوسروال كمواطن عادي انتبهت الى الاشهار الذي تم تقديمه على قناة التاسعة حول برنامج ...

اترك رد