الإثنين ، 11 ديسمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / ميناء رادس والـ (STAM)، اختزال بليغ لوضع تونس…

ميناء رادس والـ (STAM)، اختزال بليغ لوضع تونس…

هشام عجبوني

1. مردود مناولة الحاويات ضعيف جدا: لا يتجاوز 6 حاويات في الساعة في حين أنّ الحد الادنى المنصوص عليه بعقد لزمة استغلال الميناء من قبل الشركة التونسية للشحن والترصيف (STAM) هو 12 حاوية!
في موانئ اجنبية (وحتى افريقية) المعدّل هو 25 حاوية في الساعة.

2. النتيجة طول مكوث البواخر بأرصفة الميناء اي إشغال مطوّل للارصفة وبالتالي إجبار البواخر على الانتظار خارج الميناء لمدة طويلة تصل الى 20 يوما. كما يصل عدد البواخر المنتظرة الى 15 باخرة في نفس الوقت.

3. وحسب عديد التقديرات، هذا الانتظار يتكلف على الاقتصاد التونسي حوالي 300 مليون يورو سنويّا، أي 900 مليون دينار 3!. بعد الثورة ارتفع عدد عمّال الـ (STAM) برادس بنسبة 100 % على الاقل، ولكن المردود تقلّص.

4. عدد الحاويات التي تمرّ عبر ميناء رادس انتقل من 400 الى 300 الف حاوية في السنة. وهذا يعني أنّه رغم ارتفاع عدد العمّال وانخفاض حجم المبادلات، انخفضت مردودية مناولة السلع وارتفع عدد انتظار البواخر خارج الميناء وعدد ايام الانتظار.

5. جل الخبراء يؤكدون ان العدد الاقصى للعمال بالميناء لا يمكن ان يتجاوز 400 بالنظر لحجم المبادلات التي تمر عبر الميناء. المدهش انه رغم وجود ضعف العدد المطلوب فإنّ المردود اضعف بكثير من المستويات الدّنيا.

6. كتلة الأجور تتجاوز 60% من رقم معاملات الشركة.
ورغم هذا العدد المُرتفع من العمال الذي يكفي لتشغيل ميناءين فان كلفة الساعات الاضافية يبلغ 20 مليون دينار سنويا.
تقريب جميع الاعوان الناشطين يتقاضون ساعات اضافية (اغلبهم لا يؤدّونها فعليا).

7. عدد الأعطاب في المعدات هائل ويتجاوز 40% في حين أنّ معدل الأعطاب في موانئ العالم لا يتجاوز 5%. يكفي المرور عبر جسر حلق الوادي-رادس لمشاهدة الكمّ الكبير من الآلات والمعدّات المعطّبة (تقول هنشير اليهوديّة متاع الموانئ)!

هذا مثال حيّ على التسيّب وعلى سوء الحوكمة وعلى ضعف الحكومات المتعاقبة، وأساسا ضعف الحكومة الحاليّة وكشف كذبة حربها المزعومة على #الفساد!

#خيبة_الدولة
#خيبة_الحكومة

شاهد أيضاً

الرئاسة لا تكذب كذبة مستشارها !!

عبد اللّطيف درباله إستدعاء السبسي للسفير الأمريكي بتونس واستقباله لتبليغه الاحتجاج الرسمي لبلادنا على قرار ...

اترك رد