الجمعة ، 24 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / مقالات / حديث للصادقين وليس لدقازة الإستراتيجيا

حديث للصادقين وليس لدقازة الإستراتيجيا

الأمين البوعزيزي

إضافة إلى فحيح دقازة الإستراتيجيا ( والعبارة للمبدع نور الدين العلوي). تتعالى أصوات لا تملك إلا صدقها كون ما يجري في المشرق العربي مؤامرة على تحالف المووومانعة.
لنتحدث بهدوء مع هؤلاء الصادقين؛ أما الدقازة فهم مكلفون بمهمة:

فلسطين محتلة والعدو مشروع عدواني إبادي وظيفته الحيلولة دون تقرير مصير أمة عربية مضطهدة مستباحة. ما اختلفنا في هذا…
اختلفنا في ما العمل؟
منذ عقود تشكلت نظم عربية في دول الطوق بشرعية تحرير فلسطين وتأجيل حقوق شعوبها في تقرير المصير المواطني الإجتماعي السيادي… كان الشعار أولوية المقاومة ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة. وكان لها ذلك…
لم تتحرر فلسطين بل اتسعت رقعة الإحتلال الصهيوني.

#أين_المشكل؟؟؟
عبد الناصر أيا كان الموقف منه هو ضابط عسكري في نظام ملكي… امتشق السلاح سنة 48 مع رفاقه دفاعا عن فلسطين وفي قلب المعركة وقف على حجم الخيانة السلطوية فعاد إلى مصر وكان قرار قلب نظام الحكم وفاء لفلسطين وكان له ذلك… وفي قلب العدوان الثلاثي سنة 56 وقف على حدود إمكانيات مصر في خوض معركة تحرير فلسطين فاعتنق مشروع الوحدة العربية وكان له ذلك عام 58 مع سورية التي ضحى شعبها بالديمقراطية وأجبروا رئيسهم المنتخب على التنحي في سبيل الوحدة وكان ذلك… حدث الإنفصال عام 61… فحصلت له قناعة أن معركة الوحدة معركة شعبية لا سلطوية فحرض على بناء أداة الوحدة مؤكدا أنها ليست مهمته كحاكم لمصر… حدثت هزيمة 67 فحصلت قناعة للفلسطينيين بضرورة أخذ زمام المبادرة بأيديهم وولدت حركة تحرير فلسطين (فتح) حركة مقاومة عربية فسارعت النظم العربية إلى فلسطنتها للحيلولة دون تحولها إلى تنظيم عربي يهد كل العروش الحامية للمؤسسة الصهيونية المسماة اسرائيل. إذ تكفل ملك الأردن بذبح المقاومة الفلسطينية عام 70 وتكفلت الكتائب اللبنانية والصهاينة بذبح المقاومة الفلسطينية عام 82 وتشريد ما تبقى منها بعيدا عن ثغور فلسطين. وتكفل النظام السوري بتذبيح ما تبقى في لبنان عام 85… في قلب الضربات الموجعة للمقاومة الفلسطينية وإحتلال بيروت وجنوب لبنان دعا مفكرون وحدويون عرب (عصمت سيف الدولة) الشباب العربي بضرورة التقاطر على جنوب لبنان لخوض حرب الشعب الطويلة الأمد أسلوبا ظافرا لتحرير فلسطين ونشأة أداة التوحيد نشأة اشتباكية بعد فشل أساليب الإعداد الدعائي. وتلقف الدعوة النظام الأعرابي الوهابي قطعا للطريق وشحن الشباب العربي نحو أفغانستان تحت إشراف الأمريكان لتفكيك الاتحاد السوفييتي تحت مسمى “الجهاد ضد الإلحاد”. وتكفلت المخابرات الإيرانية بتأسيس مستوطنة صفيونية في لبنان أجهزت على ما تبقى من المقاومة اللبنانية البطلة (شيوعيون وناصريون مرابطون وقوميون سوريون إجتماعيون (التنظيم الذي أنجب الشهيدة البطلة سناء محيدلي التي فجرت ماجيريس في قاعدة للمارينز في بيروت). نشأ “حزب الله” نشأة طائفية إذ رفض أن يكون تنظيما مفتوحا لكل الشباب العربي كما اشترط المفكر حبيب عيسى ساعة اتصلوا به أثناء اعدادهم لانطلاق المقاومة في جنوب لبنان… نشأ الحزب ومازال فصيلا مرتبطا عضويا بإيران مفاخرا بالعمل على ظهور المهدي المنتظر… انتصرت المقاومة تأكيدا لمصداقية خيار حرب الشعب التي لا تهزم وليس لجوهرها الطائفي الوظيفي إذ التزمت بالتزامات النظام السوري بعدم ملاحقة العدو المدحور داخل فلسطين.
لم يسمح النظام السوري بإطلاق رصاصة من أراضي سورية بما فيها المحتلة منها (هضبة الجولان)!!!

لماذا؟؟؟
خيانة!!!
لا والله… إنه منطق الدولة الذي يفرض احتكار مسك السلاح واستعماله… إذ كل دولة تسمح بغير ذلك تكف عن أن تكون دولة… لذلك تعتبر كل الدول المحيطة بفلسطين حارسا موضوعيا للكيان الصهيوني دون قصد منها وانما انصياعا لمنطق الدولة العاجزة عن التحرير والمانعة للمقاومة انطلاقا من أراضيها…
في قلب هذا الحصار انتقلت المقاومة الفلسطينية إلى الداخل… كانت انتفاضة أطفال الحجارة عام 86 واشتدت السواعد وتحولت الحجارة إلى صواريخ بدائية تصنع في ورش الحدادة… وكان مؤتمر إعلان الدولة الفلسطينية في الجزائر عام 88 حيث تمسك عصمت سيف الدولة بموقفه أمام قادة المقاومة قائلا لن تنتصر المقاومة إلا إذا فكت الارتباط بالنظام الرسمي العربي والتحمت بالشعوب للإطاحة بالنظم المستبدة… كانت أوسلو واغتيال عرفات لكن تواصلت المقاومة…
احتل الامريكان والملالي بغداد وضاق الخناق… فكان للجماهير العربية المذلولة المستباحة أن انتفضت ذات ديسمبر “الشعب يريد إسقاط النظام”… تزعزعت نظم عربية… كشفت الشعوب الثائرة عن عمقها الفلسطيني “الشعب يريد تحرير فلسطين” في تونس ومحاصرة سفارة الكيان في القاهرة. وميلاد طوفان من جمعيات نصرة فلسطين… رعب صهيوني لا يوصف وهم يرون زعماء المقاومة الفلسطينية في شوارع ثورات الشعب يريد… وكان المدد مرة أخرى اعرابيا وهابيا لاجتياح أقطار الشعب يريد #مواطنة_مقاومة وتخريبها بالدواعش.

ماذا يفعل “حزب الله” ؟؟؟
التحام بالثورة في ليبيا وتحريض على تسليحها (شماتة في القذافي على خلفية اختفاء موسى الصدر). لكنه ساعة طرقت ثورة الشعب يريد أبواب سورية كشف عن جوهره الطائفي الوظيفي وأصبح الحديث عن حماية المراقد!!! وجيش مجرم الحرب بوتين يعمده كهنة الكنائس!!! والعدو الصهيوني يستصرخ العالم لحماية الدولة في سورية كي لا تتحول إلى جنوب لبنان آخر يتخذها الشباب العربي ساحة لحرب الشعب سلاحا ظافرا لكنس قاعدة المشروع الاشكنازي الابادي.

#دروس_مما_يجري:
مهمة الثورات بناء نظم مواطنية إجتماعية سيادية تحضن المقاومة حتما أو الإطاحة بالدول الحارسة للكيان لفسح الطريق أمام حرب الشعب أمام الشباب العربي لتقرير مصير أمته المستباحة.
هنا يتحالف موضوعيا الصهيوني والصفيوني حول مهمة حماية دول الطوق الحارسة ودفن خيار دولة المواطنين الحاضن الحقيقي للمقاومة. وتكفل أعراب القطران والبهتان الوهابي باختطاف وعي الشباب العربي والزج به في محارق الدوعشة الإرهابية كما سرقته في ثمانينات القرن الماضي وزجت به في محارق أفغانستان وإنتهى في محارق غوانتانامو!!!
———- في خضم هذا اللضى نتمسك بحق الشعب العربي في الثورة على النظام الرسمي العربي مدخلا وحيدا لتقرير المصير وتحرير فلسطين.
———- صراع المستوطنات الصهيونية والصفيونية والهمجية الوهابية صدام طائفي وظيفي مهمته تأييد هوان أمة مضطهدة استبدادا واستغلالا واحتلالا.
يا الله ما لنا غيرك.
#مواطنون_مقاومون_وحدويون.

شاهد أيضاً

قتَلَتْنا الردّة يا مولاي..

زهير إسماعيل عُرف عن التيار الإسلامي في الحركة الطلابيّة، في تونس، نقده المبكّر للفكر الإخواني ...

اترك رد