الأربعاء ، 22 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الشّيوعيّون يحتفلون بالسّابع من نوفمبر

الشّيوعيّون يحتفلون بالسّابع من نوفمبر

صالح التيزاوي

احتفل الشّيوعيّون يوم 7 نوفمبر المنقضي بالذّكرى المئويّة لاندلاع الثّورة البلشفيّة بقيادة “فلادمير لينين”. فماذا بقي اليوم من الشّيوعيًة بعد مرور قرن على ظهورها، وبعد ربع قرن على تلك الإصلاحات العميقة “البريسترويكا” التي قادها الزّعيم الرّوسي “غوربتشوف” والتي أدّت إلى تفكّك الإتّحاد السّوفياتي؟

يرى الشيوعيّون المحافظون “غلاة الشّيوعيّة” أنّ الشّيوعيّة انتصرت للطّبقات الكادحة وخلّصتها من هيمنة الطبقات الظّالمة (البرجوازيّة والرّأسماليّة). فيما يرى خصوم الشّيوعيّة أنّها كانت عنوانا على الإستبداد، وأنّها شكّلت خطرا على الحرّيات العامّة والخاصّة، ويستشهدون بالمجازر والمذابح التي اقترفها “لينين” وخلفه من بعده “ستالين” بحقّ خصومهما، مرّة بذريعة “دكتاتوريًة البروليتاريا”، ومرّة بذريعة “تطهير المجتمع” من “أعداء الثّورة”.

لا أحد ينكر أنّ الشّوعيّة لا تقبل بتعدّد الآراء والأحزاب والمذاهب وأنّها أسقطت من حسابها التّداول السّلمي على السّلطة ولا ترى مانعا من القتل والإبادة الجماعيًة خارج القانون بذائع سخيفة وباسم البروليتاريا التي خرجت من دكتاتوريّة البرجوازيّة والإقطاع لتدخل تحت دكتاتوريّة الأحزاب الشًيوعيّة والإشتراكيّة. يبدو اليوم الإتّحاد السّوفياتي “دولة المنشإ” قلعة للرّأسماليّة بامتياز، تماما كما هو الحال بالنّسبة إلى الصّين. وهما عند الشًيوعيين المحافظين “دولتان تحريفيًتان”.

حزب العمّال التّونسي لم يغب عن الحدث، وشارك رفاقه من شيوعيي العالم الإحتفال بالحدث تحت أنظار صورة من الحجم الكبير “للأب الرّوحي” للشّيوعيّين “فلادميير لينين”. أفلا يعتبر هذا ارتباطا بالخارج يجرح “تونسيّة” الرّفاق ؟ أم أنّهم سيعتبرونه انفتاحا على الثّقافة الإنسانيّة ؟. وإذا كان الأمر كذلك، أفلا يحقّ لخصومهم أن يكون لهم انفتاحهم؟.

شاهد أيضاً

“الكذب أولا” شعار يتسرب إلى لجنة شبكات التسفير في البرلمان التونسي

إسماعيل بوسروال 1. الكذب أولا… شعار فضائيات عربية ذكرت ابحاث صحفية استقصائية جادة ان عديد ...

اترك رد