السبت ، 16 ديسمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / فداء للوطن ألا يكفي السلاح للحماية ؟!

فداء للوطن ألا يكفي السلاح للحماية ؟!

طارق العبيدي

القوات التونسية الحاملة لكل انواع السلاح تطالب بالحماية من شعبها الاعزل من كل سلاح !
مكنهم الشعب من الطائرات الحربية والدبابات والصواريخ والهاون وكل انواع القاذفات والرشاشات والبنادق والمتفجرات والسكاكين والهراوات والغازات المشلة للحركة والغازات المسيلة للدموع والغازات الخانقة والصاعق الكهربائي ونفاثات الماء الساخن وكل أصناف وانواع السيارات المصفحة وغير المصفحة من المرسيدس الى البي آم دابل يو من الصغيرة السريعة الى رباعية الدفع القادرة على اقتحام الجبال والصحاري. لديهم احسن انواع الخيول والجمال والكلاب الحارسة والمهاجمة. يستعينون بكامرات مراقبة وبرادارات متطورة جدا تقتفي اثر الشارد والواردة.

يقال بان عددهم 40 الف وفي روايات اخرى 100 الف. منهم من يرتدي لباس رسمي يميزهم عن عامة الشعب ومنهم من يرتدي لباس الشعب ويندس فيه لاستقصاء كل المعلومات، لهم اضعاف عددهم من المخبرين من كل شرائح الشعب وفي كل الأماكن والجهات والأنشطة انطلاقا من المواخير وبائعات الهوى في قلب الحضر مرورا بالارهاب في الجبال وصولا الى المهربين على كامل حدود البلاد مع البلدان الصديقة والشقيقة بدء بالبحر الأبيض المتوسط شرقا وشمالا الذي تجتازه قوارب موت شبابنا هربا من جحيم الدولة البوليسية الى الجزائر غربا وليبيا جنوبا.

يتم اختيارهم بناء على شروط عالية في اللياقة البدنية والصحة الجسدية والنفسية ويتم تدريبهم احسن تدريب في داخل البلاد وخارجها. عند مواجهتهم للمخاطر يرتدون لباسا واقيا من الرصاص و خوذة فولاذية على الرأس وواقي من الواجهة وبامكانهم الاستعانة بالأسلاك الشائكة لمنع اقتراب الناس منهم واستعمال كل الأسلحة التي ذكرت أعلاه لدفع الخطر عنهم وعن الشعب والوطن.

شعارهم الوحيد نحن فداء للوطن… ميزانية وزارتهم هي الاظخم والأفخم في الدولة.
من اجل الترويح عنهم منح كل واحد منهم الحق في بندقية صيد وحرم كل الشعب الكريم من الصيد احتراما لمشاعر القوات الحاملة للسلاح.
يعتبرهم القانون التونسي الساري المفعول منذ أزيد من نصف قرن موظفين عموميين مثلهم مثل كل موظفي الدولة بمن فيهم الوزراء ويعاقب كل من يتطاول عليهم ولو بالإيحاء باشد العقاب طبقا لاحكام الفصول 125 وما بعده من القانون الجزائي. وفي كل يوم وليلة يودعون السجن ظلما مآت ان لم يكن آلاف من الشعب الكريم بتهم التطاول على مقاماتهم بعد الضرب والصفع والركل والسحل والسب والقذف والاهانة.

كل هذا واكثر منه يتمتع به الامنيون في تونس وزادهم رجال طيبون في الدولة الافلات من المحاسبة والعقاب عن كل التجاوزات التي يرتكوبونها في حق شعبهم الاعزل الطيب المسامح.
كل هذه الامتيازات لا تكفي في شرع النقابات الأمنية التي تطالب برلمان الشعب تحت التهديد بسن قانون لحمايتهم من الاعتداءات… الا يكفي السلاح للحماية يا من شعاركم نحن فداء للوطن؟!

شاهد أيضاً

ما خسرته قناة “التاسعة” لا تعوضه مليارات الإشهار

إسماعيل بوسروال كمواطن عادي انتبهت الى الاشهار الذي تم تقديمه على قناة التاسعة حول برنامج ...

اترك رد