الأربعاء ، 22 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / مقدّمات الفوضى وتفكك الدولة والاحتراب الأهلي… وضرورة الإنقاذ

مقدّمات الفوضى وتفكك الدولة والاحتراب الأهلي… وضرورة الإنقاذ

زهير إسماعيل

1. تتمثّل هذه المقدمات في:
عودة الخطاب الجهوي والعنف الميليشياوي بظهور بلطجيّة بن علي المتدثّرين بالماضي، ومجرْمة السيستام المتحصّنين بالدولة.
تصاعد منسوب الفاشيّة بمرجعيّات بورقيبيّة وزعبعيّة وستالينيّة.
استهداف الهيئات التعديليّة والدستوريّة، والعبث بمستقبل بعضها (هيئة الانتخابات، وتأجيل انتخاب رئاستها)، والتلكّؤ في إرساء المحكمة الدستوريّة.
سلبيَّة الدولة وأجهزتها من أمن ونيابة في مواجهة النزعات الفاشيّة وتواتر اعتداءاتها وخرقها للقانون وتهديدها لحريّة الأفراد ووحدة البلاد والعيش المشترك.
استهداف مستمر لمنظومة الإعلام من قبل لوبيات المال الفاسد ومراكز قوى مرتبطة بالسيستام، وتوظيفها لكثير من منابر الإعلام العمومي والخاص لمنع إرساء إعلام مهني متعدّد وحر، والإصرار على أن يكون جانب من الإعلام قوة تفتيت وتفتين وأداة في يد المصالح القديمة ومنع استقرار البلاد وخروجها من أزمتها الماليّة الاقتصاديّة الخانقة.
تواصل أزمة الحكم، وتفاقم عجز الفريق الحاكم وعبث مكوناته المتصارعة بالمنظومة الديمقراطيّة، واستهتارها بالمخاطر المهدّدة لمعيشة الناس ومستقبل أبنائهم، وعدم اكتراثها بما يهدّد شروط الاختيار الحر والانتخابات النزيهة والديمقراطيّة، وتجاهلها لإمكانيّة العودة الاستثنائيّة إلى الإرادة الشعببية لتكون طرفا في حلّ الأزمة.

2. ضرورة الإنقاذ:
هذه الأسباب كافية لضرورة قيام ائتلاف سياسي اجتماعي واسع يعمل على :
• التصدّي للفاشيّة الصاعدة وبقايا السيستام ومشتقاته ولوبياتها، وكل ما يهدّد المنظومة الديمقراطيّة، ووحدة البلاد،
مواجهة منظومة الحكم بعجزها الشامل الذي يهزّ شرعيتها ، ويدفع إلى العودة
السابقة لأوانها إلى الشعب.
التسريع في توفير شروط انتخاب حرّ ونزيهة وديمقراطيّة.
برنامج إنقاذ اقتصادي أرضيّه الوفاق الوطني والهدنة الاجتماعية والاستقرار السياسي.

ما نقوله معلوم من الجميع وتكررت الدعوة إليه، والجميع يدرك صعوبة اللقاء الواسع للفاعلين السياسيين من أحزاب وجمعيات ومنتديات ومنظمات شبابية وشخصيات وطنية وازنة، ولكن تدهور الوضع والنزيف الاقتصادي الاجتماعي المتواصل والمخاطر المهددة لاستمرارية الدولة ووحدة البلاد وللمنظومة الديمقراطيّة تدفعنا إلى التذكير بتوفّر أسباب حقيقية وملحة للقاء السياسي والاجتماعي الواسع، وقد ينال المبادر شرفا عظيما، وتنبيه الأحزاب من أن تستغرقها من الأزمة أسبابها الخاصة مثل استهدافها في رموزها أو في وجودها، وأن يكون التركيز على “الوطني” والناظم لكل هذه الاستهدافات، والتحرّر من الأنوية الحزبية العازلة.
المطلوب جملة سياسيّة دقيقة وهدف واضح وخطاب حاسم ولهجة واثقة.

شاهد أيضاً

“الكذب أولا” شعار يتسرب إلى لجنة شبكات التسفير في البرلمان التونسي

إسماعيل بوسروال 1. الكذب أولا… شعار فضائيات عربية ذكرت ابحاث صحفية استقصائية جادة ان عديد ...

اترك رد