الأحد , 20 يناير 2019
الرئيسية / غير مصنف / عمّ الهاشمي الكاسح…

عمّ الهاشمي الكاسح…

ذاكر اللاهيذب
البارح عملت عملية تسريح للشرايين لعم الهاشمي، راجل عمره ثمانين سنة صاحب نكتة وحكاياتو تجذبك وزيد محدثكم ألمتواضع يموت على الهداري (يظهلي كبرت وخرفت)، السيد تحت العملية بديت نبربش فيه طلع مناضل كبير وطلع للجبل مع مصباح الجربوع وعمل في عذاب الجدرمية والصبايحية صنعة.
عم الهاشمي كان يجيب في السلاح من ليبيا عن طريق البحر، فلوكة صغيرة بالقلاع (شراع) يعبيها بالسلاح من ليبيا، الشعب الليبي والمصري كان يعاون في الكفاح متاع المناضلين (هو يرفض كلمة فلاقة).
هو يحب بورقيبة رغم انه بقى بحار فقير ثم سائق تاكسي جماعي بجرجيس.
يحكي على البحر بين جرجيس وطرابلس كيف مايحكي على حومتو. يبحر من مناطق ضحلة باش الفرقاطة الفرنسية ما تفيقش بيه.
العيشة كانت صعيبة في ضَل الحكم العسكري الفرنسي، قاللي كيف يعرضك جندي والا ضابط فرنسي يلزمك تقولو بانجور ماكانش تبات في الحبس…
سألته قتلو وانت تقول بانجور؟ ضحك وقاللي أنا نبات في الكشلة (الحبس العسكري)…
وفات عملية تسريح الشرايين وعم الهاشمي مازال عندو برشة حكايات.
كيف كملت وقلتلو العملية ناجحة، قالي دكتور راني عمري مابكيت في عهد الاستعمار كنت كاسح أما الْيَوْمَ من الفرحة رانيييي.
بكى عّم الهاشمي كيف الطفل من الفرحة… وبكى محدثكم لكن ماعرفتش علاش بكيت بالشهقة كيف شفت راجل كاسح يبكي…
أمثال عّم الهاشمي كثرة لكن الذاكرة لم تحفظ…
تحيا تونس…

شاهد أيضاً

القصور الفكري… ومعادلة بناء الدولة

بشير ذياب بعد ثمانية سنوات من الإنتقال المترنّح أصلا يعود بنا البعض للمربع الأول وكأن ...

الإضراب لأجل أن يخطب الطبّوبي ولتهيج الجموع

نور الدين الغيلوفي أسفر الإضراب العامّ عن خطاب الطبّوبي.. “فيه البركة”.. قالوا له: قُلْ.. فقال.. ...