الثلاثاء ، 20 فبراير 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / لا شرعيّة لتقنين الفساد

لا شرعيّة لتقنين الفساد

زهير إسماعيل

الأغلبيّة البرلمانيّة، وتخاذل هيئة دستورية القوانين، وختم رئيس الجمهوريّة، لا تمنح القوانين المؤسسة للفساد والمناقضة لروح الدستور أيّة مشروعية دستوريّة أو أخلاقية أو سياسيّة.
لذلك يُعتبر ختم قانون المصالحة الإداريّة من قبل رئيس الجمهوريّة خطوة في طريق “ديمقراطيّة الفساد”، وسببا كافيا لاعتبار منظومة الحكم خارجة عن الدستور وفاقدة للشرعيّة..

هذا التوجه من منظومة الحكم يستدعي ردّين لا ثالث لهما:
الشارع، وهو جزء من الديمقرطيّة (أيّا كانت استجابته).
مقاطعة جلسات البرلمان من قبل كلُّ نائب يعتبر هذا القانون تأسيسا للفساد.. والهدف هو إسقاط القانون شعبيّا.

هذا من منظور “الواجب”، أمّا “الواقع” (المعارضة والمنظمات والحالة الشبابية والناس…) فالكل يعلمه.
وإذا كانت الثورة تقوم عندما تحوّل الدولة كل الأخلاق إلى قوانين فئوية، فإنّ منظومة الحكم الحالية بمثل هذا الختم تحوّل جهارا “الفساد” إلى قوانين..

شاهد أيضاً

الإحالة على شرف المهنة – الجزء الثاني

الصادق الصغيري لا يدري لمَ يفقد التحكم في مشاعره، ويفقد السيطرة على تصرفاته كلما تعلق ...

اترك رد