الخميس ، 23 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الصومال : من هنا مرّ “الشّباب”… ههنا حلّ الخراب !

الصومال : من هنا مرّ “الشّباب”… ههنا حلّ الخراب !

بشير العبيدي

#أقولها_وأمضي
مرعبٌ ! مدمّرٌ ! قاتل هذا الذي يحصل في بلد الصّومال ! ستمائة نفس بشرية ما بين قتيل وجريح من طفل وامرأة وشاب وكهل وشيخ حصدتهم يد الإثم الإرهابي في مقديشو، بينما كانوا يمشون آمنين في الطرقات والأسواق لقضاء شؤون حياتهم اليومية التّعيسة !

إنّها ذات المنظّمات الخازوقية التي تَحرُّكها المخابرات الإجرامية وتقتل بها البشر وتحطم بها الشجر وتكسر بها الحجر… منظمة نشرت الخراب والدمار وسببت لأوطاننا العار والشنار… تسمي نفسها منظمة “الشّباب الإسلامي” !
أنتم منظمة شباب ؟ أنتم منظمة كلاب ! أنتم منظمة إجرام وإرهاب ! أنتم طاعون هذه الأمة المسكينة التي ابتليت بالفكر المدمر المخرب والممول من طرف مالكي آبار النفط… هذا النفط الذي جلب لنا السّخط والمقت والإرهاب والسّحت !

الصومال هذا البلد الذي عانى ويعاني شعبه من ويلات الدمار منذ خروج الاستخراب البريطاني في الستينات، وانتصاب أنظمة استبدادية مجرمة كان أشدها وطأة نظام زياد برّي، ثم حاولت الأمم المتحدة التدخل ولكنها خرجت بعد احداث دامية، ومن دولة الاستبداد تدخلت القوى الأجنبية الإقليمية والاستعمارية، وبقيت إلى الْيَوْم تحرّك شباب الصومال للتقاتل والتذابح، مثلما تحرّك قطع الشطرنج على رقعة، معتمدة في ذلك على اختلاف الأعراق والقبائل والمناطق والمصالح، فلم يعد شيء في أرض الصومال يصلح إلا العنف والقتل والعبث، رغم محاولات الصوماليين وبعض الدول إنقاذ ما يمكن إنقاذه!

إن بلاد الصومال تدفع الْيَوْم بالمؤخر كغيرها من البلاد العربية والافريقية ثمن الاستخراب الغربي والاستبداد السياسي والجهل المجتمعي والتدخل الأجنبي، وإن سقوط مئات القتلى والجرحى في التفجيرات الأخيرة لحريّ أن يوقظ في الصوماليين والأفارقة والعرب الضمائر المخلصة لكي تنهي حقبة الاستعمار والتدخل الأجنبي والاستبداد والتجهيل وأن تحارب هذه اللوثة الإرهابية التي تبرر عملها المتوحّش المدمّر بالدِّين الإسلامي والإسلام بريء من عمل المجرمين.

منظمة الشباب الإسلامي اسم آخر في قائمة طويلة من التسميات التي تطلق على تلك التنظيمات الوظيفية التي تقوم بمهمة التدمير الذاتي للمجتمعات، على طريقة آفة الحشرات القاتلة، إذ تغزو الأجسام فتفتّتها وتقطع أوصالها. وهذا ما نراه عيانا مع المنظمات الوظيفية الأخرى: القاعدة وداعش وبوكو حرام ومن لفّ لفها.

ولا سبيل لمكافحة هذه الآفة من دون مكافحة الفكر الذي باضها والأنظمة المتعفنة التي تحضن هذا الفكر وتستثمر في قطاع الإرهاب لعلمها اليقيني بأنّ نهاية الإرهاب سيكون نهايتها أيضا.
✍🏽 #بشير_العبيدي | محرّم 1439 | كَلِمةٌ تَدْفَعُ ألَمًا وكَلِمةٌ تَصْنَعُ أَمَلاً |

شاهد أيضاً

صراع الهمجيات الطائفية

الأمين البوعزيزي أن يجرّم كهنوت آل سعود “حزب الله” ليس مدعاة لرد فعل بافلوفي كونها ...

اترك رد