الثلاثاء ، 17 أكتوبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / يوميّات حاج تونسي (7)

يوميّات حاج تونسي (7)

إسماعيل بوسروال

موسم الحج 1438 هجري /2017 ميلادي

ليشهدوا منافع لهم… ولكن صنعت في الصين

تعتبر من “العادة” ان يمر الحاج امام محل تجاري فيشتري هدية لاهله او يقتني بضاعة يحتاجها نلبسا مانت او ماكلا… لا دخل لها في تركيزه على هدفه وهو اداء مناسك الحج.
لكن ما هي مصادر هذه البضائع ؟
للاسف الشديد لا توجد في مكة المكرمة ولا في المدينة المنورة أي بضاعة مصنوعة في بلاد عربية… اغلب الانتاج المعروض للترويج في موسم الحج (صنع في الصين) ونزر قليل في شرق آسيا… تعتبر الصين الرابح الاكبر في موسم الحج.
ومن عجائب الامور غياب الانتاج الفلاحي من جميع الدول العربية واستيراده من شرق آسيا حيث سألت باعة الغلال عن التفاح والعنب “انها من الصين” وكنت اظن انها من تركيا لانه يشبه ما يباع عندنا في تونس.
بل تعجبت من ترويج العطور وقد كتب عليها (عطر المدينة) او (عطر الحجر الاسود) او (عطر الحرم المكي) ولكن كتب عليه (صنع في سنغفورة) وقد بذلت جهدا كبيرا في البحث عن “عطر صناعة محلية” فبعد لأي وعناء وجدت “مسك المدينة” وقد سجل على غلافه الخارجي انه مصنوع في “جدة” بالمملكة العربية السعودية ولكن لا توجد علامة الصنع على غلاف القارورة.
من الانتاج السعودي المتوفر في الحج الحليب والالبان وكذلك التمور… ما عدا ذلك (سوق صينية).

تمنيت لو ان في موسم الحج تم تنظيم معرض اقتصادي تشارك فيه الدول العربية و الاسلامية للتعريف بانتاجها الفلاحي والصناعي.
لماذا لا يوجد في الحج انتاج فلاحي من المنطقة العربية-الاسلامية خضر وغلال من تونس والجزائر والمغرب ومصر والسودان وسوريا وايران… الخ… الخ…
كان موسم الحج “مؤتمرا اسلاميا” و لكنه اقتصاديا كان “سوقا صينية”.

 

شاهد أيضاً

إنتخابات على المقاس، هكذا يحدث في “الجملكيّات”

صالح التيزاوي لم يعد خافيا أنّ “ولد الرّئيس” يجهّز نفسه لانتخابات جزئيّة ممثّلا للجالية التًونسيًة في ...

اترك رد