السبت ، 16 ديسمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / العمل السياسي والعمل الثوري خطان لا يلتقيان

العمل السياسي والعمل الثوري خطان لا يلتقيان

لسعد بوعزيزي

من ينشر اليأس بين الصادقين، أخطر على الثورة من الخائنين.. وليست لي ثقة في الثائرين، فقد علمتني التجارب كم صادق صار من البائعين، ثقتي في الثورة دون سواها وأنا أحد أبنائها الشرعيين، قد خبرتني منذ بدايتها حين رأتني من الفرحين، ومعجب بالهلع الذي أصاب التجمعيين والخوف الذي تملكهم وهروب الأمنيين..
وقالت: يا بني، لا تكن من الفرحين فما زال الطريق طويل، سيعودون وتلك طبيعة كل ثورة صادقة كي أميز الخبيثين من الطيبين، ولكن العبرة بالخواتيم وسيكونون من الخاسرين…

العمل السياسي والعمل الثوري خطان لا يلتقيان الا في حالة واحدة، وهو أن الثورة يكون قد قام بها فصيل سياسي بعينه كما الثورة البلشيفية مثلا، فيستأثر هذا الفصيل السياسي بالحكم باسم شرعيته الثورية… أما وقد حدثت ثورة في تونس لم يقدها أي طرف سياسي فإما أن تختار الأحزاب لعب السياسة وترضى بخيانات السياسة وقذاراتها، وإما أن تلتزم منذ اندلاع الثورة، فلا تغادر الشوارع حتى تنتصر وينسب نجاحها في الأخير لها… ومن أراد الجمع بينهما أضر بنفسه أولا ثم لحقت مضرته الثورة…

ليس هناك من حل الآن سوى الوضوح فقط، فإما السياسة وإما الثورة، وإني بخطابي هذا أناشد أطراف سياسية صادقة العودة للشوارع وتتخلى نهائيا واختيارا عن المشاركة في الحياة السياسية قبل أن تضطر وتعود مطردة من هناك قصرا بحكم أن المشهد السياسي مقبل على استئثار حزبين فقط لا ثالث لهما بكل ما فيه..

من اختار العمل السياسي فلينخرط في النهضة أو النداء، ومن اختار العمل الثوري فلينزل للشارع، ولا يمكن الجمع بينهما، هذه نتائج جلسة اليوم.

ملاحظة : يمكن للثورة يوما أن تغير المشهد السياسي 180 درجة، ولا يمكن لمن اختاروا السيطرة على المشهد السياسي اليوم أن يجتثوا الثورة…
بالنسبة لي سأختار النزول الى الشارع فقد يطول انتصار الثورة ولكنها ستنتصر حتما…

شاهد أيضاً

ما خسرته قناة “التاسعة” لا تعوضه مليارات الإشهار

إسماعيل بوسروال كمواطن عادي انتبهت الى الاشهار الذي تم تقديمه على قناة التاسعة حول برنامج ...

اترك رد