الجمعة ، 24 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / حكومة “تستحي” من قول الحقيقة للشعب

حكومة “تستحي” من قول الحقيقة للشعب

عبد السلام الزبيدي

في الترفيع في أسعار بعض المواد البترولية مرّةً أخرى :
حكومة “تستحي” من قول الحقيقة للشعب من الصعب أن تكون في مستوى الرهانات

سبق وأن أبديتُ رأيي في قرار حكومة يوسف الشاهد الترفيع في أسعار بعض المواد البترولية، وكانت الزاوية رفضي لما أسميتُه بالعودة إلى بلاغات منتصف الليلة الفاصلة بين السبت والأحد في ممارسة تُذكّرُنا بأسلوب حكم لا صلة له بالشفافية، كما انتقدتُ تراجع الحكومة عن آلية التعديل الأوتوماتيكي لأسعار المواد البترولية وما يعنيه من تجاوز وانتهاك للتراتيب القانونية الجاري بها العمل ورمي النصوص القانونية المعتمدة وراء ظهرها.

ومثل هذه الممارسة تُعتبر فسادا سياسيا بامتياز لا يليق بحكومة أطلقت حملة لمحاربته…

أحد الفاعلين في القصبة لم يتردد في “توضيح” المسألة لخاصة الخاصة وليس للعموم!!! كاشفاً عن أنّ الحكومة لم تتراجع عن اعتماد آلية التعديل الأوتوماتيكي للأسعار، لكنّ “الظرف” لم يكن ملائما للترفيع في الأسعار في شهر جانفي مما جعلها تؤجله إلى نهاية مارس. ونظرًا لمستجدات الحراك الإجتماعي بتطاوين وقع التأجيل مرّة أخرى… لتكون المحصلة هي اعتماد نتائج الآلية ومخرجاتها منذ بداية السنة لكن دون الإعلان عن ذلك!!!

دون أدنى شك سيْل الأسئلة تنهمر، والتعليقات المفترضة تتهاطل، لكنّي أكتفي بالقول: مقاومة الفساد السياسي قبل المالي هي شجاعةٌ ووضوحٌ وعمل على ترويج خطاب يستعيد ثقة الشعب ويحترم القانون ويقطع مع التناقض وتضارب الرسائل.

حكومة “تستحي” من قول الحقيقة للشعب من الصعب أن تكون في مستوى الرهانات…

مجرد ملاحظة:
نعم لمحاربة الفساد، نعم لأخلقة الفضاء السياسي والاقتصادي، نعم للمحاسبة… وقبل ذلك كله نحن ندعو إلى أن تكون الشفافية والحق في النفاذ إلى المعلومة واحترام الإجراءات والتراتيب القانونية حتى لا نحارب فعلا ونأتي بمثله أو أشد منها شناعة ً.

شاهد أيضاً

مدينتي التي أعرفها ترفض أن تتجمّل بالأصنام

محمد القطّي خطير ما يحدث في صفاقس  بعد الفضيحة التي وقعت في إجتماع الجلسة التمهيدية ...

اترك رد