الإثنين ، 11 ديسمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / ما وراء التجميد: حرب باردة وإنتخابات بلدية ساخنة !

ما وراء التجميد: حرب باردة وإنتخابات بلدية ساخنة !

الحبيب بنسيدهم

أثار قرار تجميد أموال وأسهم وممتلكات رجل الأعمال سليم الرياحي لغطا كبيرا وسط الرأي العام السياسي والرياضي في تونس لما للرياحي من صفة مزدوجة جمعت بين قبعة رئاسة أحد أهم الفرق الرياضية التونسية وقبعة رئاسة أحد أبرز الأحزاب السياسية بعد الثورة.

القرار المذكور صاحبته جملة من المعطيات الهامة التي فرضت طرح بعض الأسئلة التي تعتبر الاجابة عنها أحد أهمّ خطوات فهم المشهد العام في معطى ما بعد حملة مكافحة الفساد التي أطلقها يوسف الشاهد.

فعملية تجميد أموال سليم الرياحي لم تتم كما هو معلوم في إطار قانون الطوارئ بأمر من السلطة التنفيذية (الحكومة) بل كان قرارا قضائيا بحتا صادرا عن القطب القضائي المالي لمكافحة الفساد بشبهة تبييض وغسيل الأموال، وهو ما يفرض طرح السؤال التالي: لماذا لم يتم تطبيق قانون الطوارئ على سليم الرياحي كبقية المتهمين بالفساد؟ هل لإختلاف التهمة ام لخصوصية سليم الرياحي كخصم سياسي؟

كما أن قاضي التحقيق المتعهد والنيابة العمومية تقول أنها تحركت واتخذت هذا الإجراء بعد “ظهور وثائق وأدلة مهمة في الملف”! ففيما تتمثل هذه الوثائق والأدلة التي أدت الى هكذا قرار خطير على المتهم وبهذه السرعة المريبة؟

إضافة لذلك، المتهم سليم الرياحي رغم خطورة الإدعاء ضده تُرك في حالة سراح دون ايقافه تحفظيا! مما يقودنا للتساؤل لماذا ترك في حالة سراح؟ هل لعدم جدية الإتهام إم لأسباب أخرى غير قانونية؟

وبما أن الإجراء المتخذ ضد سليم الرياحي جاء تحت عنوان مكافحة الفساد وبعد موجة الايقافات التي طالت عدة رجال اعمال! فإنه يتوجب التساؤل: هل من علاقة بين سليم الرياحي وشفيق جراية والبقية؟ هل من علاقة بين تصريحات عماد الطرابلسي والرياحي مثلا؟

كما أنه من المعلوم أن سليم الرياحي لا يمتلك اموالا او عقارات كبرى في تونس! فما الجدوى إذن من هكذا تجميد، هل هو ذر للرماد في العيون وتصفية حسابات سياسية ما كانت لتكون لو بقي الرياحي في الكتلة الحاكمة؟

أخيرا، المشهد السياسي التونسي يعيش تحت صفيح ساخن خاصة وأننا على أبواب الانتخابات البلدية آخر هذا العام وسليم الرياحي كان مكونا اساسيا للكتلة الحاكمة في الانتخابات التشريعية السابقة وصار معارضا شرسا لها فيما بعد، فهل يكون قرار تجميد أمواله من الحكومة الحالية يهدف لعرقلة حزب الاتحاد الوطني الحر في الانتخابات البلدية القادمة خاصة وان سليم الرياحي يتمتع بشعبية جماهيرية كبيرة داخل الجهات الداخلية؟
#بنسيدهم

شاهد أيضاً

الرئاسة لا تكذب كذبة مستشارها !!

عبد اللّطيف درباله إستدعاء السبسي للسفير الأمريكي بتونس واستقباله لتبليغه الاحتجاج الرسمي لبلادنا على قرار ...

اترك رد