الإثنين ، 20 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الموتى لا ينتخبون

الموتى لا ينتخبون

عبد اللطيف علوي

مراعاة لحرمة موتانا وضمانا لسلامتهم وراحتهم، وبعدما تبيّن أنّ مشاركتهم في الانتخابات الفارطة لم تتمّ في ظروف حسنة ممّا أدّى إلى تخلّف الكثيرين منهم عن القيام بواجبهم الانتخابي، فإنّنا ندعو الهيأة إلى:

• تيسير إجراءات التّسجيل واعتماد التصويت الاليكتروني من العالم الاخر وإعادة تحيين برامجها في هذا المجال.
• بعث مركز انتخابيّ قارّ في كلّ مقبرة كبرى يتجاوز عدد المصوتين بها 10 آلاف مرحوم.
• تكثيف الحملات الدعائية والتحسيسية في المقابر وتمكين اﻷحزاب من رخص استثنائيّة ودعم إضافيّ لمواجهة الصعوبات اللّوجستية في هذا المجال.
• تعديل قانون تصويت الموتى بما يسمح للجميع بالمشاركة دون استثناء.
• احترام الضّوابط القانونية واﻷخلاقية لذلك، مثل شهادة حسن سيرة المرحوم وبطاقة السوابق العدلية لكل ميّت في ظرروف غير طبيعية.
• توفير ما يكفي من الحبر الانتخابيّ السّرّي وطاقيّات اﻹخفاء ووسائل النّقل لكلّ مرحوم يقطن على بعد 3 كم وتمكينه من عطلة استثنائية من عذاب القبر لمدة يومين.
• لا يحتسب من أصوات الموتى إلاّ ما صوّت صراحة وبوضوح لجثث على قيد الحياة، ويعتبر كلّ ما عدا ذلك لاغيا.

هذا، ونهيب بكلّ المنظّمات المعنية بمراقبة الانتخابات القادمة، مثل عتيد وعنيد وشهيد وسعيد ورشيد، أن تكثّف من مراقبيها في المقابر وحولها وعلى أطرافها، للحيلولة دون وقوع أيّ تجاوزات تمسّ من مصداقيّة العمليّة الانتخابية وسلامتها ونزاهتها.

التّدوينة السابقة كانت ساخرة لكنّها ليست بريئة…
انتخابات 2014 كان فيها دون شكّ كثير من شبهات التلاعب والتزوير، وإن كنت لا أعتقد أنه أثّر على نتائجها بشكل مباشر..
مسألة أصوات الموتى التي أثيرت مازلنا إلى اليوم لم نسمع جوابا مقنعا ينفيها بشكل قاطع ويجعلنا نطمئنّ إلى كونها مجرّد إشاعات…

أكثر من ذلك…
أنا واثق، وهذا بناء على معلومات من هنا أو هناك أو على تحليل، أنّ النّهضة والمرزوقي على حدّ سواء، كان لديهما احترازات كبرى على نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية، لكنّهما قدّرا أنّ وضع البلد في تلك اللّحظة لم يكن يسمح بأيّة مغامرة قد تعصف بالسلم اﻷهليّ…
لو أعلنت النهضة في تلك الفترة رفضها لنتائج الانتخابات التشريعية أو أعلن المرزوقي رفضه لنتائج الانتخابات الرئاسية لانزلقت البلاد نحو حرب أهلية محتومة، بسبب حالة الاحتقان والشحن والتعبئة والاستقطاب الحاد التي كانت سائدة آنذاك…

هذا الكلام ليس دعوة إلى المقاطعة، بل هو على العكس من ذلك… دعوة إلى التشبث بالمشاركة الفعالة المكثفة من أجل ترجيح الكفة والتغلب على أيّ تلاعب جزئي محتمل…
دعوة إلى اليقظة التامة والاستفادة من دروس الماضي والتّجنّد لمراقبة سير العملية من ألفها إلى يائها…
دعوة إلى التثبت من مسألة تسجيل الموتى:
كل إنسان يستطيع أن يدخل رقم بطاقة التعريف ﻷحد أقاربه الموتى، فإذا وجدنا حالات مسجلة، ننشرها ونشهر بها ونجعلها قضية رأي عام كي تضطر الهيأة إلى مراجعة سجلاتها وتنقيتها من كل الشوائب…
لتكن حملة بلا هوادة، عنوانها:
#الموتى_لا_ينتخبون

شاهد أيضاً

أشعر بالعار

خير الدين الصوابني أشعر بالعار عندما اعلم أن على بعد بضع كيلومترات من بلدي انبتت ...

اترك رد