الجمعة ، 24 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / “أكذوبة” من المنتج إلى المستهلك…

“أكذوبة” من المنتج إلى المستهلك…

عبد السلام الزبيدي

إلى وزيري الفلاحة والتجارة : 

بمقتضى الإرث الاتصالي الممجوج ترمي وزارة الفلاحة كرة ارتفاع الأسعار في مرمى وزارة التجارة (الصناعة والتجارة حاليا) مُتهمِّةً مسالك التوزيع، ليرتدّ القوْل من وزارة الإشراف على الخدمات والتوزيع برفع الصوت بأنّ المعضلة تكمن في نقص الإنتاج.

ولتخفيف الوطء على المستهلك المهترِئة مقدرته الشرائية يتم اللجوء مناسباتيا إلى نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك، حيث وقفنا على أنّ هذه النقاط مجرد آلية اتصالية أكثر منها آلية للتخفيض المباشر في الأسعار و”التأثير النفسي” على السوق لتعديله من خلال المنافسة.

التخفيض النسبي موجود في بعض أنواع الخضر، علما وأنّ ذات الأسعار المعتمدة في نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك نجدها في الأسواق الأسبوعية بل نجد في هذه الأسواق ما هو أبخس مما هو معمول به في تلك النقاط.

في هذه النقاط (نقطة آلان سافاري المحاذية لوزارة الفلاحة نموذجا) نجد سعر كيلوغرام هبرة بقري بـ 19 ديناراً وسعر كيلوغرام علوش بـ 22 دينارا!!! وهذه الأسعار تُعتبر الأسعار القصوى المتداولة في عدد كبير من المحلات المنتشرة بالمدن والأحياء…

هذه الوضعية تعني أنّ سعر اللحوم الحمراء من المنتج إلى المستهلك مماثلة لأسعار ذات المنتوج بعد أن يمُرّ بمسالك التوزيع !!! وهو ما يُضفي المصداقية على كل من يقول بأنّ نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك مجرد أكذوبة وآلية للترويج والتسويق وليست آلية لتعديل السوق.

مجرّد ملاحظة :

إلى وزير الفلاحة سمير بالطيب ووزير التجارة زياد العذاري،

استعادة ثقة الشعب في الحكومة تمٌرّ من هنا… وحتى تساهما في ضمان تفاعل التونسيين مع حملة الحكومة على الفساد من الضروري إضفاء أكبر قدر من المصداقية على حملتكما ضد التهاب الأسعار.

وهذا وجه من وجوه أزمة الاتصال…

شاهد أيضاً

مدينتي التي أعرفها ترفض أن تتجمّل بالأصنام

محمد القطّي خطير ما يحدث في صفاقس  بعد الفضيحة التي وقعت في إجتماع الجلسة التمهيدية ...

اترك رد