الأحد ، 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / في العمى الإستراتيجي

في العمى الإستراتيجي

عز الدين عبد المولى

الخليجيون يدفعون نحو نصف ترليون دولار من أموال النفط العربي لترمب ليساعدهم على مواجهة عدوهم الأول إيران فإذا بهم، بقدرة قادر، يجدون أنفسهم يحاصرون شقيقتهم قطر ويأتون بنيانهم الخليجي من القواعد.. ذهب المال وتصدع البيت وتقدم العدو تجاههم خطوة أخرى.

الأكيد أن الأسباب المعلنة للحملة على قطر لا علاقة لها بالواقع لهذه الأسباب:

في العلاقة مع إيران، تستحوذ الإمارات على حصة 90% من حجم المبادلات التجارية الخليجية مع إيران ولم تتأثر تلك الحصة حتى أثناء العقوبات الدولية حيث كانت دبي بمثابة الرئة التي تتنفس عبرها طهران.
• في العلاقة بالإرهاب، الجماعات الموصوفة بالإرهاب الذين تُتهم السعودية بدعمهم أكثر من أولئك الذين تُتهم بهم قطر، إلا إذا اعتبرنا حركات المقاومة الفلسطينية إرهابية.
• في استضافة قيادة، قيادة حماس اليوم في القاهرة لبحث العلاقات الثنائية والنظر في ترتيبات المرحلة القادمة.. حرام عليكم حلال علينا.
• في العلاقة بالإخوان، الإخوان موجودون تنظيميا في الكويت والبحرين ولا وجود لهم في قطر، والسعودية تنسق معهم في اليمن.
• في تهديد استقرار الخليج، ادعاء مفهوم إذا كان المقصود بالتهديد مساندة الربيع العربي، إلا أنّ الأمر ليس جديدا فما الجديد إذن؟
• في مواقف الأمير الأخيرة، مواقف مزعومة جاءت في تصريحات مكذوبة على موقع مقرصن، والأمير لم يلق خطابا أصلا في ذلك اليوم.

الحصار الذي تضربه الدول الخليجية الثلاث على قطر قد يؤلمها اقتصاديا على المدى القصير ولكنه إن طال سيقدم لها خدمة استراتيجية.. سيعلمها كيف تعيش باستقلال عن شقيقاتها.. فهي على خلاف غزة أمامها بدائل كثيرة.

كنا ننتظر موجة ثانية من ثورات الربيع العربي فإذا بنا أمام موجة ثانية للثورة المضادة.. ذلك أن الموجة الأولى للثورة ماضية بينما فشلت الموجة الأولى من الثورة المضادة.

شاهد أيضاً

حين رأى خوفي واضطرابي

عبد اللطيف علوي حين رأى خوفي واضطرابي، أحسّ أنّها الفرصة المناسبة لاقتناص فريسته، قال لي ...

اترك رد