الأحد ، 19 نوفمبر 2017

صمت الخرفان

عبد اللّطيف درباله

بعد فضيحة اغتيال الارهابيين لخليفة السلطاني مؤخّرا.. إثر سبق اغتيالهم لشقيقه مبروك..
وبعد الضجّة التي حصلت أمس وردود الفعل الغاضبة من أغلب الشعب التونسي..
تمخّضت رئاسة الجمهورية فولدت نفيا.. أي نعم.. مجرّد نفي لأن يكون الرئيس السبسي استقبل الشاب “خليفة السلطاني” الواقع اغتياله.. وقالوا أنه استقبل فقط شقيقهما الآخر واسمه “محمّد”.. مع ابن عمّهم الذي رافقه..!!!

يعني مسكينة الرئاسة لم تقدر إلاّ على ذلك!!!
فماذا نفهم من ردّها؟!!!
هل أنّ الرئاسة تريد أن تقول لنا أنّه طالما أنّ الذي قتله الإرهابيون ليس هو نفس الشخص الذي تفضّل فخامة الرئيس باستقباله فلا مشكل في ذلك؟؟
أم يريدون أن يقولوا لنا مثلا أنه يمكن للإرهابيين اغتيال والدة الشابين أيضا ولا مشكل في ذلك طالما لم يستقبلها الرئيس بنفسه؟
أم يريدون أن يقولوا لنا أنّ هيبة الدولة لا تحمي إلا من يستقبلهم الرئيس؟
أم يريدون أن يقولوا لنا أنه لا يزال أمام الإرهابيين فرصة لاغتيال شقيقهما الثالث “محمد”؟
أم يريد السبسي والرئاسة أن يقولوا لنا أنّه لا يهمّهم ولا يعنيهم من عملية الاغتيال إلاّ عدم مسّ صورة الرئيس وإحراجه بالقول بأنه استقبل من اغتاله الإرهابيون رغم وعده له بالحماية..!!؟؟

لكنّنا مقابل هذا النفي لم نرى من رئاسة الجمهورية إلاّ صمت الخرفان في ما يخصّ عملية الاغتيال نفسها وغياب الدولة والأمن.. رغم أن رئيس الجمهورية لم يعد شقيق وابن عم الشهيدين بالحماية الشخصية لهما فقط.. وإنّما في الحقيقة وعد عائلة السلطاني وكلّ المنطقة والقرية التي وقعت فيها الجريمة الإرهابية بتحسين ظروف عيشهم.. وبحمايتهم حتّى لا يشعروا بأنّهم “حجرة في واد” على حدّ تعبيره الحرفي في ما قاله لهما طبق فيديو تسجيل الزيارة وقتها..!!!
فإذا هم بالفعل بمثابة حجرة في واد سحيق مهجور وغريب ومرعب.. في العهد السبساوي المجيد..!!

شاهد أيضاً

حين رأى خوفي واضطرابي

عبد اللطيف علوي حين رأى خوفي واضطرابي، أحسّ أنّها الفرصة المناسبة لاقتناص فريسته، قال لي ...

اترك رد