الأربعاء , 19 ديسمبر 2018
الرئيسية / تدوينات تونسية / خنساء.. لا يستحقّها وطن !

خنساء.. لا يستحقّها وطن !

عبد القادر عبار
أنت يا أمنا .. يا خنساء .. لا يستحقّها وطن ! .. وطن يتوضأ زورا بدم ذبيحيك .. ويدّخر مصيبتك لعرسه الانتخابي القادم.
ينامون ملء جفونهم.. ولوعتك ترتجّ لها السماء، وصمتك الصارخ يبكي له الفضاء.
المعذرة يا أمنا .. يا أختنا.. أعلم أن كل التعازي لن تشفي صدرك..
وأن كل الوعود البنفسجية لن تذهب غيظ قلبك الملتاع !.. لك الله يا أم السلطاني !
الاعتذار من شيم الرجولة ! لو كان في الربوع رجال لاعتذروا اليك.. أنت يا أمّ الشهيديْن.. أنت يا مرضعة الذبيحين.. أنت يا ولية المغدور بهما… كلنا مساهمون في لوعتك بالصمت على الرّداءة السياسية.. ومشاركون بالمشاهدة لنتن الإعلام ودجله. 

عَثْرُ بَغلة.. أرّقت حاكما !
وذبْحُ ولديك غدرا.. ما حرّك همّة دولة ! ولا افزع نائما.
لو كنت بغلة في دولة عمر.. لسلَخ َ من أجلك الجبل وعرى من أجلك الشجر، وحاصر من أجلك السهل والبحر.. حتى يقبض على مجرم الرعاة..
اللعنة على الجناة ! والخزي للصامتين عن الجناة !.. ويرحم الله الرعاة ! وآجَرَ الله في مصيبتيها.. أم الرعاة.

شاهد أيضاً

"الشَّنْفَرَى".. صُعْلوكٌ نحتاجُه !

عبد القادر عبار 1. إذا كان “الطفلُ للطفل.. ألْقَنُ”.. كما جاء في مقولة بيداغوجية تربوية ...

"نابل".. هجم البلاء وغاب النبلاء

عبد القادر عبار نابل عقيلة الوطن القبلي.. ذلك الأنف الجغرافي المندسّ في البحر.. وطن السياحة ...