الأحد ، 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / مقالات / قراءة في واقع دولة الإمارات العربية وعلاقاتها في المنطقة

قراءة في واقع دولة الإمارات العربية وعلاقاتها في المنطقة

محمود أحمد

برق للأبحاث والدراسات

1. مدخل

قامت الإمارات العربية المتحدة -في الأصل- على اتحاد فدرالي بين سبع “مشيخات” في الجزء الجنوبي الشرقي من الجزيرة العربية. وتتكون من إمارات سبع وهي: أبو ظبي، دبي، الشارقة، عجمان، أم القيوين، رأس الخيمة، الفجيرة. وتقع العاصمة في أبو ظبي التي تشكل مساحتها 80% من مساحة الإمارات. عمل كل من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم إمارة أبوظبي في تلك الفترة، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي -بدعم وتوجيه بريطاني- على تشكيل اتحاد فدرالي بتاريخ 2 ديسمبر 1971.

المشكلة الديمغرافية اليوم تعتبر واحدة من أخطر المشكلات التي تعاني منها الإمارات والتي ستؤثر حتماً على مستقبلها عاجلاً أم آجلاً حيث يشكل السكان الإماراتيُّون في الدولة أقل من 20% من مجموع السكان في أحسن التقديرات وتصل بعض التقديرات إلى أن الإماراتيين أقل من 10% من مجموع السكان، في حين تشكل الجالية الهندية والبنغالية والباكستانية والفلبينية الجاليات الأكثر عدداً في الدولة. ما يعني أن هناك خللاً ديمغرافيا وبالتالي اجتماعياً وثقافياً ودينياً كان وسيكون له تبعات استراتيجية على بنية المجتمع الإماراتي ظهرت بعض آثاره على شكل تدخلات دول أخرى في الإمارات تحت حجة حماية رعاياها كالهند التي يعتبر مواطنوها الجالية الأكبر في الإمارات بحيث تشير بعض التقديرات إلى وجود 3 مليون هندي يقيمون في الإمارات!

من ناحية أخرى فإن بعض التقديرات تشير إلى أن المسلمين في الإمارات اليوم أقل من 60% بينما يوجد فيها 30 كنيسة وعدة معابد هندوسية من أجل التعاطي مع الجاليات الدينية الوافدة. إضافة إلى المشكلة الثقافية التي خلقها تراجع اللغة العربية أمام سيطرة شبه كاملة للغة الإنجليزية واللغات الآسيوية الأخرى.

هذا الخلل الهائل والوسط المذيب في التركيبة الديمغرافية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية سيجعل مستقبل هذا البلد محاطاً بالمخاطر الكارثية في حال أرادت دولة ما زعزعة استقرار الإمارات أو المطالبة بحقوق مواطنيها السياسية.

هذا الضعف البنيوي وفي ظل الارتكاز على مقومْ واحد هو الاقتصاد من أجل الحفاظ على البنية السياسية؛ مقابل تسليم المجتمع وصمت مكوناته وهو ما قد يكون مجدياً على المستوى القريب ولكنه وفي ظل أي تغير طارئ على الواقع الاقتصادي سيجعل المستقبل مجهولاً ومفتوحاً على كل الاحتمالات. هذه العوامل وغيرها شكَّلت حالة ضعف كامن في دولة تصدِّر ما يقرب من ربع الاحتياطي العالمي من النفط إلى العالم.

2. الولايات المتحدة الأمريكية

صارت منطقة الخليج منطقة نفوذ أمريكي استراتيجي ضمن مراحل واتفاقيات متلاحقة كان أبرزها مرحلة ما بعد حرب الخليج. وتعد اتفاقية التعاون الدفاعي عام 1994 بين البلدين أمريكا والإمارات هي الأساس الذي بنيَت عليه العلاقات الأمنية بين الطرفين حيث أتاحت هذه الاتفاقية للولايات المتحدة بناء قواعد للقوات والمعدات العسكرية داخل الحدود الفيدرالية للإمارات بما في ذلك استخدام الموانئ والمطارات حيث يشكل ميناء جبل علي واحداً من الموانئ الأساسية للاستخدام العسكري بسبب استيعابه للسفن العسكرية العملاقة، إضافة إلى تسهيلات عسكرية ولوجستية متعددة.

شهدت فترة حكم الرئيس أوباما نقاشاً جديداً حول العلاقات الخليجية الأمريكية مستنداً إلى مستجدات المنطقة التي اشتعلت فيها الثورات، بالإضافة إلى توقيع اتفاق بين إيران والدول الكبرى الست عام 2015 حول برنامجها النووي الذي اعتبره بعض المراقبين اتفاقاً عالمياً لتقسيم النفوذ في المنطقة العربية على حساب العرب. أنتج هذا النقاش لقاءات ثنائية مع الولايات المتحدة إضافة إلى اجتماعات عامَّة مع مجلس التعاون الخليجي كان أبرزها اجتماع كامب ديفيد في مايو 2015، ثم قمة الرياض أبريل 2016. نتائج هذه المباحثات والاتفاقيات لم تعلنْ بشكل مفصل. ولكن ما رشح من الناطقين الخليجيين يتحدث عن خطرين تسعى دول الخليج بما فيها الإمارات إلى مواجهتهما بالتعاون مع الإدارة الأمريكية وهما الخطر الإيراني وخطر الإرهاب.

يذكر أن الولايات المتحدة ساهمت في تأسيس مشروع نووي إماراتي أعلن عنه عام 2009 ليكون برنامجاً سلمياً لإنتاج الطاقة. كما أنها تمثل ثاني أكبر شريك تصدير سلاح للولايات المتحدة، حيث تستحوذ الإمارات على نسبة 8 % من إجمالي صادرات السلاح الأمريكية. كم أنَّه جدير بالذكر أن الإمارات هي إحدى ثلاث دول في العالم، والدولة العربية الوحيدة، التي شاركت مع الولايات المتحدة في خمسةٍ من أعمال التحالف طوال العشرين عامًا الماضية: أفغانستان، وليبيا، والصومال، والبوسنة – كوسوفو، وحرب الخليج 1990.

3. البنية السياسية

تتمركز السلطة في الإمارات حالياً حول أبناء الشيخ زايد في إمارة أبو ظبي، وأبناء الشيخ راشد في إمارة دبي؛ التي تحاول أن تكون الثقل الاقتصادي للبلاد. بينما يظل محور العمل السياسي ومحركه الداخلي والخارجي الأساسي حالياً هي إمارة أبو ظبي التي بدأت منذ فترة تعتمد على الحل الأمني لكل المشاكل الداخلية في البلاد والتدخل الأمني المباشر خارجها.

صعد خلال العقد الماضي نجم شخصية “محمد بن زايد” ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، وهو الابن الثالث من أبناء الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ووالدته هي الشيخة فاطمة بنت مبارك الكتبي. وهو -كما يبدو- المحرك الأبرز للعمل السياسي الداخلي والخارجي في الإمارات اليوم على الرغم من وجود رئيس الدولة والأخ الأكبر له خليفة بن زايد إلا أن دور خليفة ليس واضحاً في ظل سيطرة أمنية وسياسية لمحمد يؤكد عليها الكثير من المراقبين؛ بحيث أصبح محمد هو الحاكم الفعلي –كما يظهر- وكان محمد أول قائد خليجي يلتقي بالرئيس الأمريكي أوباما عام 2015م قبل قمة كامب ديفيد.

كما استطاع أن يوقع عقداً -حسب تسريبات أظهرتها صحيفة نيويورك تايمز- لجلب قوات حماية خاصة مع شركة (بلاك ووتر) الشركة الأمنية الأكثر إثارة للجدل والتي يقيم أحد أعمدتها (إرك برنس) في الإمارات ويظهر أن هذا الأخير قد قرر تشكيل جيش من المرتزقة في الإمارات لصالح محمد بن زايد قوامه 800 شخص تتمثل أهم أهداف تلك الكتيبة حسب صحيفة نيويورك تايمز في وأد الثورات الداخلية حال نشوبها وتنفيذ العمليات الخاصة بمكافحة الإرهاب داخل الإمارات وحماية خطوط البترول وناطحات السحاب والمنشآت الحيوية وأخيراً المشاركة في الدفاع عن الإمارات في حال تعرضها لهجوم من إيران. وبالفعل بدأت طلائع هذه القوات تصل الإمارات عام 2010 من كولومبيا وجنوب إفريقيا.

هذه البنية السياسية في البلاد مرَّت بتحولات وتغيرات عميقة، أهم هذه التغيرات كانت مرتبطة بالعمل الدائم لتكسير كل الروابط الأيديولوجية الداخلية ومنع تشكُّل أي تيارات معارضة داخل المجتمع الإماراتي نفسه؛ ولذلك كانت عملية التخلص الممنهج من المعارضين سواءً من القوميين والناصريين نهاية السبعينات. ثم العمل على التخلص من الإسلاميين بدايةً من خلال إقصائهم من المناصب المؤثرة في الدولة منذ نهاية الثمانينات وصولاً إلى ما عرِف بتجفيف المنابع وحتى حملة الاعتقالات الواسعة التي طالت حوالي 150 من رموز التيار الإسلامي من إخوان مسلمين والذين تمثلهم (جمعية الإصلاح تأسست في الإمارات عام 1974) وعلى رأسهم الشيخ سلطان بن كايد القاسمي ابن عم حاكم إمارة رأس الخيمة، وسلفيين وحقوقيين وغيرهم حيث حكم عليهم بسنوات طويلة من السجن بتُهم مختلفة أهمها محاولة تغيير نظام الحكم ولا يزال العديد منهم في السجن أو لاجئاً خارج الإمارات. كانت تلك الموجة من الاعتقالات عقب تقديم مجموعة من الإماراتيين في مارس 2011 عريضة يطالبون فيها بالقيام بإصلاحات سياسية في البلاد حيث قُرِئت من النظام باعتبارها محاولة لركوب موجة الثورات العربية لتحقيق مكاسب سياسية.

البنية السياسية الداخلية -كذلك- ارتكزت وتم بناؤها كما يبدو ضمن سياقين فكري يمثله “جمال سند السويدي” وهو إماراتي أكمل دراساته العليا في جامعة “وسكونسن” في أمريكيا، وهو يشغل منصب مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية منذ عام 1994 حتى الآن وأطروحاته الفكرية مبثوثة في كتبه أشهرها كتابه “السراب” تمثلت في دعوته الواضحة إلى أن الإسلاميين وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين يمثلون واحداً من أشد الأيديولوجيات خطورةً على المسلمين وأنهم منبع للإرهاب يجب التخلص منه.

والركن الثاني هو ركن رجال الأمن العرب الذين هربوا من بلاد الثورات العربية أو تم استدعاؤهم سابقاً للمساعدة في تأسيس منظومة الأمن الإماراتية، وأشهرهم سابقاً اللواء فؤاد علام رجل المخابرات المصري المعروف بعدائه التاريخي لجماعة الإخوان المسلمين والذي يرى أنها عباءة يخرج منها كل الإرهابيون المسلمون. وهو يعتبر واحداً من مؤسسي المنظومة الأمنية الإماراتية التي ظهرت بعض آثاره في عملها عقب عمليات الاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب التي شهدتها سجون الإمارات خلال حملة اعتقال رجال الإمارات من إصلاحيين وسلفيين وحقوقيين.

إضافة إلى علام فإن أشهر شخصية عربية وأكثرها نفوذاً حسب التسريبات المختلفة اليوم هو الفلسطيني محمد دحلان والذي كان يعمل في قطاع غزة كواحد من مسؤولي ومؤسسي جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني المعروف بعلاقته بأجهزة المخابرات الإسرائيلية والأمريكية قبل أن تسيطر حركة حماس على القطاع عام 2006، وقد تم النفخ في الرجل بشكل كبير جداً ووضع إمكانيات مالية ولوجستية هائلة من أجل إعادته إلى المشهد الفلسطيني وتمَّ ممارسة ضغوط سياسية هائلة على السلطة الفلسطينية من أجل إعادته إلى المشهد ولكن برفض حركة فتح لذلك واعتباره خطراً على الكثير من القيادات الفتحاوية أصبح واحداً من أكبر المجاهرين بعدائه للرئيس الحالي محمود عباس وساعياً بكل جهده من أجل تجميع أكبر دعم من الجمهور الفلسطيني من أجل سحب البساط من تحت القيادة الفتحاوية الحالية.

هاتان الركيزتان (الفكرية والأمنية) المعاديتان بشكل صلب وشامل لتيارات الإسلام السياسي وعلى رأسها جماعة الإخوان هما ما يحركان العقلية واليد الإماراتية الذاتية. إضافة إلى حركة موضوعية ترتكز على الارتباط العضوي بالقرار والاستراتيجيات الأمريكية في المنطقة العربية بشكل عام.

ويمكننا القول:  بأن الإمارات هي واحدة من الأدوات الأمريكية “المركزية” التي تعمل في المنطقة العربية من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية الأمريكية -خاصةً بعد اشتعال الثورات العربية-على جميع الأصعدة ومنها العسكري، حيث اتضح الدور الإماراتي في ليبيا بدعم حفتر بعد المشاركة في إسقاط القذافي، وسوريا بالعمل على امتلاك خيوط المعارضة السورية وجمع المعلومات المفصلة عنها واستقطاب ما يمكن استقطابه وأخيراً الضغط باتجاه إنجاح المفاوضات مع الأسد، وفي مصر من خلال دعم انقلاب السيسي، وفلسطين من خلال دعم محمد دحلان، وفي ماليزيا من خلال تمرير ملايين الدولارات السعودية عبر البنوك الإماراتية من أجل دعم رئيس الوزراء نجيب المناهض للإسلاميين، بالإضافة إلى الدور الذي ظهرت بعض مؤشراته في محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا ودعم حزب العمال الكردستاني (pkk) المناهض لتركيا. إضافةً إلى ما أثير حول دخول طاقم مخابرات إماراتي إلى قطاع غزة خلال الحرب عام 2014 تحت ستار العمل الإغاثي.

أمرٌ آخر وهو لجوء عدد كبير من الأمنيين والمقربين من أنظمة الحكم العربية المخلوعة ومنهم بشرى الأسد، أحمد علي عبد الله صالح، أحمد شفيق وغيرهم والذين يقومون بدورهم -حسب بعض المتابعين- بعمليات غسيل أموال كبيرة لصالح القوى المنقلبة على إرادة الشعوب العربية الثائرة.

هذه الممارسات التي ثبت بعضها بشكل قاطع وكان بعضها مجرد إشاعات تم تسريبها أو لملمتها أو تضخيمها؛ تؤكد أن الإمارات ليست سوى أداة بيد الإدارة الأمريكية تستخدمها من أجل تحقيق أهداف استراتيجية من خلال النفوذ والمال واليد الإماراتية العربية بدون أن يكون هناك أي فائدة حقيقة تعود عليها كبلد. كل هذه الأعمال جعلت من الإمارات موطن شك حتى من الدول القريبة إليها كالسعودية ودول الخليج الأخرى، حيث ظهرت الكثير من الأعمال التي تمارسها الإمارات في اليمن ضد مصلحة الحملة التي قادتها السعودية -عاصفة الحزم-، كما ثبت دور الإمارات في محاولة انقلابية في عُمان عام (2014) تم لملمتها بوساطة كويتية.

إيران:

حسب بعض المصادر فإن هناك أكثر من 8 آلاف شركة إيرانية في الإمارات تعمل في قطاع المواد الغذائية والمواد الخام والحديد والفولاذ والإلكترونيات والإطارات والمعدات المنزلية وغيرها من المواد، إضافة إلى نشاط الإيرانيين في تجارة إعادة التصدير عبر دبي والتي بدأت تخضع لرقابة شديدة، وتشير الأرقام غير الرسمية إلى أن عدد الإيرانيين المقيمين في الإمارات وصل إلى 400 ألف إيراني بينهم نسبة كبيرة من التجار ورجال الأعمال. وعلى الرغم من أن إيران تحتل 3 جزر إماراتية إلا أن العلاقات بين البلدين تبدو في حالة ممتازة بل إن الإمارات -كما يشير بعض المراقبين- كانت واحدة من أهم ممرات تبييض الأموال الإيرانية والتحرك خارج العقوبات والحصار المفروض عليها قبل الاتفاق النووي. هذا وغيره من المسائل يؤكد على أن سياسة الإمارات بقيادتها الحالية أقرب إلى تحقيق مصالحها الآنية المرحلية بعيداً عن أي رؤية استراتيجية، وأنها مرتهنة بشكل كامل إلى الموقف الأمريكي بعيداً عن أي اعتبارات ذاتية أو خليجية، إضافة إلى حالة الضعف البنيوي الهائل في طبيعة الدولة الإماراتية والمجتمع الإماراتي الذي يجعلها في حالة ضعف تام في مواجهة أي خطر إيراني أو غيره لولا وجود الغطاء العسكري الأمريكي حالياً.

دولة الاحتلال الإسرائيلي:

في الفترة الأخيرة اقترح وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي “أفيغدور ليبرمان” على الدول الخليجية إقامة حلف مشترك على غرار حلف الناتو، موضحا أن الدول السنية المعتدلة فهمت أن الخطر الأكبر ليس إسرائيل أو الصهيونية وإنما إيران -حسب قوله- ولقد  كشف تحليل للبيانات تم تسريبه قبل عدة أعوام أن هناك طائرة تتنقل بين إسرائيل وأبو ظبي مرتين أسبوعياً. وقال تقرير من عام 2012 لموقع “فرانس إنتيليجنس أونلاين” أن “إيه جي تي إنترناشونال” وقعت عقداً بقيمة 800 مليون دولار لتزويد سلطة المنشآت والمرافق الحيوية في أبو ظبي بـ “كاميرات المراقبة، والأسوار الإلكترونية وأجهزة استشعار لمراقبة البنية التحتية وحقول النفط الاستراتيجية”. ووصف الموقع، المختص في استخبارات الشركات، صاحب “إيه جي تي إنترناشونال” كوخافي بأنه “رجل الأعمال الإسرائيلي الأكثر نشاطاً في أبو ظبي”.

كما كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن استثمارات ايرانية في صناعة الغواصات الألمانية التي تشتريها إسرائيل، وتبين بأن الإمارات العربية المتحدة تبني السفن الحربية الإسرائيلية لصالح الشركة الألمانية “تيسنكروف”. ونشر موقع الصحيفة العبرية عن السفن الحربية من نوع “ساعر 6” التي قامت إسرائيل بشرائها عام 2015 من الشركة الألمانية وقالت بأنه يجري بناؤها من قبل شركة في أبو ظبي، وهي تحمل اسم “أبو ظبي مار” والتي يديرها رجل الأعمال اللبناني إسكندر صفا ويملك 30% من أسهم هذه الشركة، في حين تملك مجموعة “العين الظبيانية” 70% من أسهم هذه الشركة.

كما كشف متحف الهدايات الذي يتلقاها قادة دولة الاحتلال عن عدد كبير جدا من الهدايات التي تلقاها قادة دولة الاحتلال من قادة وأمراء في دول خليجية؛ لا يظهر للعلن أنها تقيم علاقات مع دولة الاحتلال.

هذا وغيره يؤكد أن هناك علاقة متينة بين دولة الاحتلال ودولة الإمارات العربية التي التقت مصالحهما بشكل أكبر بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني الذي يظهر أن إسرائيل قد استخدمته بشكل استراتيجي خلال فترة حكم الرئيس أوباما من أجل تعزيز شراكتها مع دول الخليج والسعودية تحت حجة العدو المشترك وهو ما كُشف عنه بشكل ضمني خلال لقاء نتنياهو – ترامب الأخير حين أكدا على أن العديد من الدول العربية يقيمون العلاقات مع دولة الاحتلال ويعتبرون إيران عدوهم المشترك.

برق للأبحاث والدراسات

شاهد أيضاً

الحريّة من جديد… عن الحرية والفنّ والأخلاق

نور الدين الغيلوفي 1. من مزايا الثورة أنّ المجتمع صار قادرا على البوح بأسراره وفضح ...

اترك رد