الأحد ، 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / كن مع الشعب يا الشاهد

كن مع الشعب يا الشاهد

محمد بن رجب

قالوا لنا… المنشط فلان تم ايقافه وهو معروف بكونه من كلاب شفيق جراية فتدخل رئيس حزب كبير نافذ لانقاذه… وكادوا يعتذرون له…

وقالوا بان حافظ ولد بوه طمأن قيادات حزبه بان لن يتم ايقاف اي واحد منهم… خاصة وان يوم السبت وصباح الاحد الماضيين حمل الى الناس قائمتين من المتهمين بالفساد وكانوا في خدمة شفيق.. وفي لغة اخرى روجها شفيق بنفسه هذه الايام حتى يؤكد لهم من جديد انهم كلابه هي انهم كانوا كلابه وعليهم ان يواصلوا عن طريق الوقوف الى جانبه الان وبقوة… وقد امرهم قبل شهرين بان يكفوا عن النباح بعد ان وعده سي كمال انه امر كلابه بان يكفوا عن العوعو ضد شفيق وجماعته.

وبالتالي فان كل ما راج من ان العدالة ستلاحق كلاب شفيق وستنظر في ملفات الرشاوى وشراء الضمائر وستحقق في السيارات والشقق المهداة الى اعلاميين ونواب في مجلس الشعب.. كلها اضغاث احلام.. في حين ان تونس باسرها تتحدث بقوة عن قائمة اسمية اولى ثم خرجت قائمة اسمية ثانية تحمل اسماء اشخاص يصدق الجميع انهم فعلا فاسدون باعتبار ما شهدوه منهم من سلوكيات غير مشرفة.. من قبل سقوط بن علي ثم اصبحوا من ذوي الفساد السياسي والاعلامي الواسع… وظهرت عليهم ملامح ثراء فاحش…

فهل يعقل ان يكون زفاف واحد من المنشطين اكبر زفاف عرفته تونس من بداية الثورة الى اليوم مع العلم انه تمت محاكمته من اجل الابتزاز فهلا نصدق الرشاوي التي تلقاها.. من اجل تصحيح اوضاع الاعلام والاحزاب والبرلمان لا بد من فضح هذين القائمتين الاسميتين واحالة الجميع على العدالة حتى نجعل الفساد ظاهرة نادرة لا ظاهرة بارزة ويفتخر بها الفاسدون وهم اليوم بعدد كبير بما ان كلمة العار اصبحت مفرحة.. الا نسمع من الاعلاميين والمنشطين انهم يفرحون جدا عندما يتحدثون عن اعلام العار… ويسعدون اذا ما تم اتهامهم بالعار… لانهم يعتقدون جازمين ان البلاد محكومة من الفاسدين ولا خوف على ما يفعلون اذن…

اذا لم يتم الى حد الان معاقبة كل الذين كانوا يساعدون شفيق وجماعته ويستفتونهم في حاضر تونس ومستقبلها فاني اعتبر ان ما حدث الى حد الان ليس الا تقوية مافيا اخرى من نوع اخر متغلغلة في مفاصل الدولة وفي الاجهزة الحساسة وفي نطاق تقديم خدمات لها تم اسقاط مافيا ليس لها غير اعلاميين ونواب في مجلس الشعب… وتاثيرها ينتهي بانتهاء سحر الاموال… وبالتالي فان قوتها اضمحلت ما ان دخل رئيسها دار الايقاف.. متهما فقط بالتعاون مع قوة عسكرية اجنبية بما يدخل في باب الخيانة العظمى. ولا احد وجه تهمة الفساد المالي الى شفيق جراية.. وربما تم توجيه هذه التهمة الى الأخرين وهم ثمانية الى حد الان.. ولان العملية فترت فجاة فهذا يعني ان هذه التهمة قد تجر المئات الذين اصبحوا مليارديرات عن طريق الطرابلسية وبن علي والبقية الباقية من نظام لا شيء انهار منه غير هروب رئيسه…
انا لا اتمنى ان تقف العملية… بل ارجو بقوة ان تكون الحرب حقيقية.. وتجعل الفرحة صادقة في كل القلوب…
فلا تبخسو الشعب فرحته لقد خرج الى القصبة ليقول للشاهد تونس معك… فكن مع الشعب يا الشاهد..

شاهد أيضاً

حين رأى خوفي واضطرابي

عبد اللطيف علوي حين رأى خوفي واضطرابي، أحسّ أنّها الفرصة المناسبة لاقتناص فريسته، قال لي ...

اترك رد