الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
الرئيسية / تدوينات تونسية / القُطعيّة والقطيع

القُطعيّة والقطيع

أحمد الغيلوفي
كل ما حدث هو ان السبسي لم يعد قادرا على ان يكون رئيسا: بعد المعارضة الواسعة لقانون المصالحة وهو ما يهدد برفضه للمرة الثالثة، وبعد رفض الجيش قمع معتصمي الكامور، لم يعد السبسي قادرا على مُخاطبة الناس.
لابد ان تتحرك المنظومة وبسرعة قبل ان يسقط الفاس على الراس في الانتخابات البلدية لايجاد البديل. الترويج الواسع لعملية الفبض على 8 مهربين وتصويره على انه “محاربة الفساد”، والقول بان الشاهد اختار وقتا كان فيه السبسي في الخارج -لانه لو كان في تونس لافشل العملية- ونشر اشاعات مفادها ان ابن السبسي هارب في الخارج من شانها ان تعطي الصورة التالية:
السبسي فاسد ويحمي الفاسدين والشاهد “ثوري ونظيف”، كما تكرّس في الاذهان ان الشاهد “انقلب” على السبسي -كما انقلب بن على على بورقيبة وعصابته- من اجل انقاذ تونس. تصوير الشاهد على انه يحارب كل انواع الافاعي هي عملية “فوت اوتيل” جديدة”. لن يتجاوز الشاهد الدائرة العاشرة من الفساد ولن يمس خيوط الكهرباء لان العملية تقودها المافيا الارستقراطية للتخلص من “الكناترية”.
شيئ اخر: لا ندري حتى الان، هل العملية بسبب “التّآمر والتخابر وتهديد امن البلاد” ام هي حرب على الفساد. قُلتم “حرب على الفساد”؟ اين اذا المورادي والطاهر العتروس ومحسن حشيشة وعبد الناظر وعبد السلام العفاس والاخوة مبروك ويوسف لطيف…؟ تلك خيوط الكهرباء وشرايين دولة يوسف القادمة. كان على الاغبياء ان لا يرقصوا الا بعد القبض على عصابة بنك لازار وعصابة اللوالب الفاسدة وعصابة بنما.. طالما ان هناك قطيع يرقص ويصفق ويصدق بسرعة طالما ان هناك قُطعية.

شاهد أيضاً

مسؤولية قيادة إتحاد الشغل عن الوضع الحالي

أحمد الغيلوفي العبد الضعيف مع إتحاد إجتماعي قوي يدافع عن الفقراء والعمال وعن السيادة. بوصلته ...

الشيخ “سلمان الخاسر”

أحمد الغيلوفي تعرفون قصة سلمان الخاسر. سُمِّي بالخاسر لأنه باع مُصحفا واشترى بثمنه طبلا. كذلك ...