السبت ، 18 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / مع الشاهد مادام لابس جبّة المُحارب

مع الشاهد مادام لابس جبّة المُحارب

عايدة بن كريّم

انقسم الشارع التونسي إلى نصفين: نصف يهلّل ويكبّر بإعلان الشاهد الحرب على الفساد ومدّوا أيديهم مبايعين وأغلبهم دون وضع شروط ولا محاذير… هناك من يبارك لكن بحذر وتخوّف، خاصة في ما يتعلّق بعدم قانونية الإيقافات… لأنّها ممكن أن تكون سابقة لها استتباعاتها… (تصبح سنّة ولن يستطيع أحد ان يفتح فمه أمام أي إيقافات إدارية).
ونصف اتخذ موقف المضادة المطلقة حيث يعتبر أنّ في هذا الإعلان نوايا غير مكشوفة والعملية برمّتها مجرّد رجع صدى لحرب خفية بين أذرع الفساد والشاهد وجد نفسه بين المطرقة والسندان فاختار أن يترك الحديد يضرب في بعضه ويهرب بجلده…

مهما كانت الخلفية ومهما كانت المُحرّكات، المبدأ أن نكون جميعا مُتّحدين في الحرب “ضدّ الفساد” لأنّ أي رأس تسقط وأي ذيل تُقطع وأي زعانف تتقلّم تعتبر مكسبا لتونس وانتصارا للثورة التي قامت ضدّ عصابة السرّاق. وسواء إشارة انطلاق الحرب أعلنها الشاهد (أو غير الشاهد) وسواء أكان مُكرها أم مختارا فهذا لا يُغيّر من الأمر شيئا مادام الشعب فايق بما يدور حوله، ومادام الخراج يعود إلى خزينة الوطن.

حين نتابع تفاعلات أبناء الشعب المزمّر (أولاد الحفيانة والشعب الكاموري) مع ما يحدث منذ يومين ونُعاين منسوب الوعي في التحليل والقراءة نفهم أنّ الحرب انطلقت ولن يوقفها ذيب شارف ولا نعجة شاردة. بالعكس الأمور أصبحت أكثر وضوحا والمعارك اُختُصِرت في حرب. وحتى إن لم يكن هناك اتفاق حول من يقود الحرب تبقى الحرب قائمة ومسألة القيادة مجرّد تفاصيل…
النخب السياسية والثقافية والإعلامية التي تعوّدت الركوب برداعي على إنجازات أولاد الحفيانة والقفز فوق الأحداث والمزايدة على حساب القضايا المصيرية سوف يُعرّيهم دم الشهيد “عبد الله الكاموري”…

أوّل من أسرع بإعلان البيعة للشاهد الفاسدين ومن والاهم… فايقين بهم.
الرخّ لا!!! وماناش مسامحين !!! والتشغيل استحقاق يا عصابة السرّاق.
وأحنا مع الشاهد مادام لابس جبّة المُحارب …

شاهد أيضاً

هل يقبل القوادون برفع الوصاية عن المساجد ؟؟

الأمين البوعزيزي • على مدار عقود طويلة مارست مقرات حزب الحاكم اللصوصية (عدم خلاص فواتير ...

اترك رد