الجمعة ، 15 ديسمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الفحل يبان من رِبڨو

الفحل يبان من رِبڨو

الأمين البوعزيزي

هل الشاهد يقاوم المافيا أم هو أسير في قبضة أباطرة الفساد التاريخي المكين للانتقام من الفساد النوفمبري العارض؟؟؟
هل هو انصات الحاكم التعاقدي لمواطني شعبه الثائر أم هو إختطاف للحاكم الشكلي وإنقلاب على الشعب المستغفل؟؟؟

– عام 2012 ساعة كانت الآلاف قبالة الداخلية تستنفر علي العريّض بالشروع في التطهير، وكان شرفاء الإدارة التونسية يعدون الملفات لمحاسبة المجرمين. اكتشفوا أن المنتوج الإنتخابي الذي أفرزته خديعة 23 أكتوبر كان مرتعشا غير قادر على البناء المستقوي بشعبه الثائر…
– في الأيام الأخيرة لعام 2014 والساعات الأخيرة للإنتخابات الرئاسية؛ تمرد مرتزق فريدم هاوس معلنا انقلابا إعلاميا مستبقا الهيئة العليا للانتخابات في إعلان النتائج… ساعتها خرج الآلاف في مختلف بلدات الإذلال الوطني والإجتماعي دفاعا عن الإحتكام إلى الصناديق في تدبير الشأن العام. ساعتها خرج المنصف المرزوقي معلنا خيار شعب المواطنين أسلوبا في الكفاح الديمقراطي طويل الأمد حفاظا على وحدة البلد. (وحده التاريخ كفيل بالإجابة هل كان ذلك سلامة الخيار أم خيانة المسار).

ما يجري في تونس منذ ثلاثة ايام هل هو ثورة داخل الدولة تحتاج حضنا شعبيا لإسناد الإصلاح ومحاسبة المافيا، أم هو إنقلاب اختطف الحكومة رهينة لدى مافيا الفساد التاريخي للإنتقام من مافيا الفساد العارض؟؟؟

ساعة ميلاد الخرفان يختار فلاحو بلدات الغبن التنموي والمعنوي بعضها معلنين أنها كباش المستقبل. فسألهم أبنائهم قليلي الخبرة؛ كيف عرفتم ذلك؟!
يجيبون: الفحل يبان من رِبڨو.
ترى هل يوسف الشاهد فحل تونس للمحاسبة والإصلاح؟؟؟
ها هو الشعب العميق بخبرته التاريخية يرد ساخرا “الفحل يبان من رِبڨو” وما يوسف هذا إلا فتى السيستام المحلي والعولمي…

نعم يمكن “الثورة” بالدولة عوضا عن الثورة عليها؛ (لقد حدث ذلك في مصر عام 61 زمن عبد الناصر رحمه الله).

———- اللّي يحب الإصلاح ويقاوم الفساد، يعدل في ردع المافيا وسنكون له جندٌ مخلصين… وما يوسف (كم) هذا إلا فتى السيستام الأسير في قبضة الفساد التاريخي المكين للتضحية بالفساد العارض لمزيد التمكين…

فتّح عينيك وخلّيك صاحي… وما ربّك بظلاّم للعبيد…

شاهد أيضاً

إنتهاكات في ذكرى صدور الميثاق ؟

صالح التيزاوي في ذكرى الميثاق العالمي لحقوق الإنسان تمرّ هذا العام الذّكرى التّاسعة والسّتّون على ...

اترك رد