الإثنين ، 11 ديسمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / ردّا على سرديّة “الأشباح”

ردّا على سرديّة “الأشباح”

الصغير الشامخ

• “الكلاب” في المخيال العام لدى ساكنة “الصحراء” و”القواحل” تستعمل لحراسة الغنم والأرزاق ولطرد “الذئاب” و”السرّاق”… فماذا يعني جلب “كتيبة كلاب” إلى الصحراء لمعتصمي الكامور؟؟ إمّا أن يكون جهلا بطبيعة المجتمع وهذا هو “العقل السياسي المتعفّن” للمركز (متاع شبعانين وعينيهم زرق) أو أن يكون تحريض واستفزاز للمحتجّين حتّى تجد الحكومة ذريعة لفضّ الإعتصام بالقوّة، الإجابة الإثنين معا

• مقولة أن أطرافا خارجيّة تموّل المعتصمين وتدفعهم للفوضى التي خرج علينا بها عماد الحمّامي تجعله هو نفسه في موضع إتّهام أكثر من أيّ طرف آخر باعتبار عدد الجلسات التفاوضيّة التي عقدها مع هؤلاء قبل الهجمة الأمنيّة الهمجيّة… فماذا يريد بالضبط؟ ببساطة: فشلوا في إستيعاب المساحات الإجتماعيّة المنتفضة سلميّا بمطالب مشروعة فانهالوا عليها رجما وشيطنة…

• وجود “إختراقات” من “أطراف سياسيّة” في الإعتصام هي سرديّة تجرّم “الإنتماء السياسي” للضحايا وهذا أسلوب الزعبع الذي إكتوى به في مؤخّرته… لماذا يستعملونه اليوم؟ ببساطة لأنّهم عاجزون عن إيجاد “طرف إصلاحي” يتفاوضون معه بشروط “السيستام” لأنّ المعتصمين رافضون لكل أشكال وأنواع الوصايا والوساطة من أحزاب وجمعيات ونقابات… على فكرة: أوّلا: المحتجّون “المتسيّسون” في تطاوين هم إمّا نهضاويون أو من حركة الشعب والبقيّة لا وزن لهم في الجهة، ثانيا: قبل أن تتحدّث الحكومة وأبواقها تحدّثت التنسيقيّة الرسمية لإعتصام الكامور عن وجود من يسعى لتخريب الإعتصام والمفاوضات والإحتجاجات السلميّة…

• “أنور السكرافي سقط في تدافع المحتجّين” هي جملة تكشف حجم العقم السياسي والإتصالي ولا مسؤولية أعضاء فريق الشاهد… في كلّ دولة تحترم نفسها وكلّ مسؤول يحترم نفسه لا يتمّ التصريح بأسباب الوفاة إلاّ بعد عرض الجثّة على الطبيب الشرعي… ماذا الآن وقد صارت وزارة الداخليّة تكذّب وزيرا آخر بطريقة فاضحة؟… ببساطة محاولة للتملّص من المسؤوليّات…

• قلتم أن الإحتجاجات في تطاوين ليست سلميّة واستشهدتم بما حدث أمس… من جلب تعزيزات من الحرس لإستفزاز المعتصمين في البداية عبر إعتراضهم قبل الوصول إلى الكامور (مثل ما حدث لقافلة معتصمي البئر الأحمر نهاية الأسبوع الفارط على مستوى بير عمير في طريقهم إلى الكامور) ثمّ في الكامور نفسها عبر تخويفهم بالكلاب وتهديدهم بفض الإعتصام بالقوة ليلة قبل “المواجهات” لولا ثورة أهاليهم وخروجهم إلى شوارع المدينة؟؟ من أعطى الأمر لوحدات “البوب العظيم” بتحويل وقفة سلمية أمام الولاية إلى ساحة كرّ وفرّ بسبب أمطار من قنابل الغاز؟؟ من أمر أعوان الحرس والأمن برفض تولّي الجيش حمايتهم وحماية إقليمي الحرس والشرطة قبل إقتحامهما؟؟… سأجيبكم: آمر الحرس الوطني شخصيّا لأنّه في معركة ليّ ذراع مع وزير الداخليّة…

———- إلى عماد الحمّامي رأسا:

• كان هناك نوع من التفاؤل في آخر جلسة تفاوضيّة لك مع معتصمي الكامور واتفقت معهم على أن يطرحوا المقترح الحكومي الجديد على المعتصمين ثمّ “إمضاءه معدّلا” بعد صياغته بشكل رسمي في صورة الإتفاق فأعلموك بوجود إشكال حول “طرق تفعيل الإتفاق وتطبيقه” وإلتزمت أنت بعدم التصريح بحصول إتّفاق من عدمه… من دفع الوالي المعيّن حديثا للإدلاء بتصريحات أسقطت كلّ شيء في الماء؟؟ ألم تسأل نفسك عن أسباب إنقلاب ذلك “التفاؤل” إلى غضب؟

• ألم تكن على علم ودراية بكافّة تفاصيل إعتصام الكامور ومطالبه وأنت تفاوضهم شهرا كاملا في جلسات ماراطونيّة؟ لماذا باتوا اليوم فقط شياطين ومشبوهين وملثّمين؟

• أليس من باب حفظ الوجه أن تقدّم إستقالتك بعد أن “حصلت بعضمتك” كاذبا يوم أمس؟ وليس في أي شيء فالحديث هنا عن الدمّ؟

ملاحظة: سأحتفظ في الوقت الحالي ببعض التفاصيل الأخرى…

بالنسبة للميليشيات الفايسبوكيّة “شاوروا عروفاتكم” قبل أن تنطقوا بكلمة…

شاهد أيضاً

الرئاسة لا تكذب كذبة مستشارها !!

عبد اللّطيف درباله إستدعاء السبسي للسفير الأمريكي بتونس واستقباله لتبليغه الاحتجاج الرسمي لبلادنا على قرار ...

اترك رد