السبت ، 18 نوفمبر 2017

كنت في تطاوين

عبد القادر الونيسي

المشيئة الربانية وحدها التي جعلتني شاهدا على أيام الله التي عاشتها تطاوين في المدة الأخيرة.
علاقتي بأبناء جهتي لم تبدأ مع هذه الأحداث. هي علاقة ضاربة في الزمن. تجددت بعد الثورة من خلال العمل الخيري.
أحب “الوطن” (هكذا يسمي أهل تطاوين موطنهم) وأحسب أن أهله يحيوني بنفس التحية.

منذ الأيام الأولى ألتقيت بالشباب الغاضب جاؤوني إلى البيت. تحدثت معهم بلغة الحب والنصح. اتفقنا في أشياء واختلفنا في أخرى. كانوا يرفضون أي حوار مع الأحزاب والمنظمات الوطنية لكن حرصوا على أن نلتقي مرة أخرى مع بعض الوجهاء قبل رحلتهم نحو الكامور.
نصحناهم بعدم مغادرة المدينة لأن المعارك السلمية وغير السلمية تحسم في المدن. لم نفلح في إقناعهم لكن طلبنا منهم ضبط النفس والإلتزام بالسلمية في حدها الأقصى وعدم قطع الطريق. عاهدونا على ذلك وأوفوا بعهدهم.
دخل الكامور من خلالهم التاريخ وخطوا صفحات نضالية أبهروا بها شعبهم. لم يستفزهم إعلام السفاهة بل ارتقى أداؤهم إلى مراتب سامية جلبت لهم الإعجاب والتقدير.
دقت ساعة الحقيقة لجني ثمار جهد يحسب لكل فرد من أهل تطاوين. تنطعت أقلية رغم التصويت الذي لم يكن في صالحها نسأل الله لها الهداية والرشاد.
لن تعود ساعة أهل تطاوين إلى الوراء. صحيح “الرخ لا لكن نعم للحل”. هذا شعارنا الجديد.

والله من وراء القصد.

شاهد أيضاً

هل يقبل القوادون برفع الوصاية عن المساجد ؟؟

الأمين البوعزيزي • على مدار عقود طويلة مارست مقرات حزب الحاكم اللصوصية (عدم خلاص فواتير ...

اترك رد