الأحد ، 15 يوليو 2018
الرئيسية / تدوينات / مقالات / كذبة مادونا تعبر عن جهلهم وترتد على مهرجان قرطاج

كذبة مادونا تعبر عن جهلهم وترتد على مهرجان قرطاج

محمد بن رجب

تاكدوا ان بعض المسؤولين في وزارة الثقافة باتفاق معين روجوا حكاية مادونا… وازنافور… للدعاية للمهرجان الذي اصيب في مقتل منذ ان حدث فيه ارتباك اثر استقالة مديرته امال موسى…

وعلى كل ليس في برنامج المهرجان الى حد الان اي شيئ يشد الانتباه… وربما لو هربت ادارته الى ما كنا نرفضه بقوة لولا المافيا الخاصة بعائلة الطرابلسية الا وهو التعامل مع جماعة روتانا.. عن طريق فرحة شباب تونس التي كان يصفق لها سمير الوافي ولطفي العماري.. ونوفل الورتاني وغيرهم ويطبلون لبرامجها التي ما كانت غير نهب البلاد وتدمير العمل الثقافي انطلاقا من وضع الايدي القذرة على المهرجانات الكبرى..

واعتقد ان من روج لحكاية مادونا في تونس جاهل بالتعاملات مع شركات النجوم في امريكا..

اولا ان التعاقد مع مادونا يتم قبل 12 شهرا على الاقل وهذا غير ممكن الان.. اللهم لبرمجتها ضمن دورة مهرجان 2018…

ثانيا ان المبلغ الذي حرك الاقلام واغضب الجميع وهو مليار بالعملة التونسية… وانا اساندهم في غضبهم لان تونس اليوم تحتاج للعملة الصعبة… لكني اعلمكم مع ذلك ان هذا المبلغ حكايته فارغة.. فهذه الفنانة لا تتنقل الى اي مكان الا بطائرة خاصة تحمل فيها الاجهزة الخاصة بالمنصة والصوت.. وتضم اليها فرقتها.. وبعض افراد عائلتها… ويصل هؤلاء المرافقون بهذه الاجهزة قبل اسبوع من الحفل لاعداد ما يلزم.. ولا بد من ان يسكنوا في نزل فخم.. مع تامينهم جيدا عن طريق شركة تامينات… مع امنهم اي لا بد من تحريك عدد كبير من رجال الامن التونسيين… ويجب غلق مسرح قرطاج لمدة ثلاثة ايام يتطلبها تركيب التجهيزات.. كل ذلك يتكلف على الاقل مليارا.. اضف الى هذا المبلغ مليارين.. اجرة الفنانة.. على اساس ان اجرتها لا تقل عن مليون دولار امريكي…

وبالتالي فهذا الحفل يتكلف حوالي ثلاثة مليارات ولذا لو تجاوزت اثمان التذاكر مائتين وخمسين دينارا للتذكرة الواحدة لما غطت النفقات… ولذا لا بد من التثبت من المعلومات قبل اطلاق الاشاعات. واقول للسادة المسؤولين في الوزارة وفي مهرجان قرطاج كفاكم دعاية فارغة في امر لا تفهمونه… او كلفوا واحد من المختصين في تنظيم الحفلات وعادة ما يكون مقيما في باريس..

اما حكاية ازنافور فهي فارغة هي الاخرى… لا لان هذا الفنان يطلب مبلغا كبيرا مقابل الحفل والمهرجان لا يقدر على تغطية النفقات بل لانه حسب علمي لم يعد يقبل الغناء في الحفلات العامة لارهاق الشيخوخة… فقد تجاوز الثالثة والتسعين…

واشير الى ان تكذيب حفلي مادونا وازنافور في قرطاج الذي قام به الوزير محمد زين العابدين مضحك جدا.. لانه بكل بساطة يفند برمجة الفنانين في هذا المهرجان… وكأن المسالة عنده عادية والمهرجان قادر على ذلك… ولديه الامكانيات البشرية والمادية للحفلين… لقد ضحكت كثيرا وانا اقرا نص التفنيد.. كان على الوزير ان يقول بكل بساطة بان الخبر لا اساس له من الصحة وهو مجرد اشاعة.. والمهرجان لم يفكر في هذين الفنانين لاسباب تتجاوزنا…

قد يقال… لقد جاء شارل ازنافور الى تونس قبل سبع سنوات.. واقول فعلا… وقد اتت به المافيا المهيمنة في تونس وكاد الحفل ان يلغى لولا تدخل صخر الماطري في اخر لحظة ولولا تخصيص طائرة صخر الماطري على ذمة الفنان ذهابا وايابا… وقد استضافت العائلة المالكة ازنافور في بيت صخر الماطري حيث اقيمت له مادبة عشاء فاخر.. حضره عدد كبير من رجال المافيا القذرة.. وبالتالي لم يتكلف حضور الفنان كثيرا بفضل تدخل صخر الماطري وزوجته… ومع ذلك فان المبلغ الذي قبضه اكثر من الامكانيات.. في ذلك الوقت…

ملاحظات اكيدة…!!

كما ان تونس احتضنت حفلات كبرى اخرى لكن ليس في قرطاج انما في ستاد المنزه.. والحفل الاول الخاص بالراحل مايكل جاكسون كان هدية من طارق بنعمار صديق مايكل اراد به التقرب الى زين العابدين بن علي في بداية حكمه.. ويسعى من خلاله الى تبييض نفسه… فقد كان مطالبا بديون كبيرة للبنوك التونسية… الحقيقة هو قام بتسديد الديون لكن بعد نجاحه في التقرب من بن علي انتهت بدخول برلسكوني الى الساحة المالية من خلال شراء اسهم عديدة من قناة نسمة… اما حفل ماريا كاري قبل عشر سنوات والذي تكلف باهضا وتزايدت عليه العيون والاطماع لجماعة المافيا لمداخيله العالية… وها ان اربعة وزراء… نعم اربعة وزراء محكوم عليهم بالسجن النافذ لمدة ست سنوات لانهم لم يكونوا قادرين على ايقاف مهزلة النهب والابتزاز لهذا الحفل…

شاهد أيضاً

هل هو تقصير أمنيّ؟ أم هو خوف؟ أم هو لا مبالاة؟

عبد اللّطيف درباله كتبت أوّل أمس مقالا كان من بين النقاط الواردة فيه أنّ سوء ...

اترك رد