الجمعة ، 24 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / يجاهر برفض قانون المصالحة ويفاوض حوله

يجاهر برفض قانون المصالحة ويفاوض حوله

خليل كلاعي

عرّابو قانون المصالحة الإقتصادية معروفو التاريخ والارتباطات والمصالح والمرامي… جلّهم كانوا كهنة في معابد تسبّح بحمد المنظومة القديمة التي أغدقت عليهم العطايا والمزايا والمناصب والنفوذ لذلك فإن اقتراحهم لهذا القانون ودفاعهم عنه ليس منطقيا فحسب بل هو طبيعي بالنظر لما تربى عليه هؤلاء من انتهازية ولما كان لهم ولا يزال من مصالح تنشد التواصل بفعل هذا القانون.

الغير طبيعي هو أن تجد من تضرر من المنظومة القديمة ضررا بالغا لا يمحوه اختلاف الزمن تجده من المدافعين عن (وجاهة) هذا القانون أو (أهميته) أو (ضرورته) للاقتصاد الوطني أو عن ما تتطلبه المرحلة السياسية من براغماتية وقدرة على المناورة بينما هو يعلم ونحن نعلم والجميع تقريبا يعلم حجم ما ينطوي عليه مشروع القانون هذا من تبييض لجرائم الفاسدين.

الغير طبيعي أيضا أن لا تجد في الصفوف الأولى لهذه المعركة أطرافا كثرا موقعها الطبيعي والمنطقي والأخلاقي والسياسيى يفرض عليها التجنّد ضد هذا القانون.

الغير طبيعي كذلك أن تجد من يجاهر برفضه للقانون في الإعلام وفي الشارع ويطلق مريدوه واتباعه كل شعارات التخوين والاقصاء الممكنة ضد خصوم لهم بحجة أنهم من المساندين لهذا القانون بينما يفاوض هو حوله وبه يبيع المواقف ويشتري.

شاهد أيضاً

إصلاح الصًناديق الإجتماعيّة: لماذا يتحمّل كلفتها الأجراء والشّغاّلون؟

صالح التيزاوي يبدو أنّ الحكومة ماضية في التّمديد بعامين في سنّ التّقاعد لإنقاض الصّناديق الإجتماعيّة من ...

اترك رد