الأربعاء ، 18 يوليو 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / فليستقل شفيق صرصار.. أو فليذهب أينما شاء..!!!

فليستقل شفيق صرصار.. أو فليذهب أينما شاء..!!!

عبد اللّطيف درباله

أفهم أن تثير الإستقالة ضجّة.. وأن يتساءل البعض عن أسبابها وعن الخفايا.. وعن تأثير ذلك على موعد الانتخابات البلدية ونحوه.. ولكنّني أستغرب هذه “الولولة والنحيب” والتحليلات والاستنتاجات والتنظير بالويل والثبور وعظائم الأمور من استقالة شفيق صرصار.. والتحذيرات من انهيار الدولة وضياع مستقبلها..!!!

إذا ما كانت دولة مثل تونس يمكن أن تقوم أو أن تنهار.. أو يمكن أن ينقذ أو أن يضيّع مستقبلها.. مجرّد بقاء أو استقالة شخص مهما علا شأنه.. ولو كان رئيس هيئة للانتخابات.. فمعنى ذلك أنّ الدولة ضائعة أصلا.. وأنّه لا مستقبل لها بطبيعتها لو كن مصيرها معلّقا بشخص واحد..!!!

ثمّ هل أنّ إستقالة شفيق صرصار رئيس الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات سيكون أخطر وأكثر كارثيّة على الدولة وعلى تونس من أنّه يرأسها أصلا ويسيّرها حاليّا شخص مثل الباجي قايد السبسي في التسعين من عمره.. من مخلّفات العهود السابقة الفاشلة التي قامت عليها الثورة أصلا ولا برنامج دولة ولا فكر سياسي له.. وأنّ رئيس حكومتها شاب هاوي لا رؤية ولا خبرة ولا كفاءة سياسية ولا إداريّة له..؟؟؟!!!

لماذا الولولة والتعظيم لشخص مثل شفيق صرصار وجد وجها ليتأثّر ويبكي أمام الكاميرات.. لكنّه لم يجد الشجاعة والجرأة للإعلان عن أسباب إستقالته؟؟!!
أم أنّه ضبط نفسه وتصريحاته ليترك الباب مفتوحا للمساومات والتسويات.. بما يجعل استقالته مجرّد محاولة للضغط أوّلا..؟؟!!

وأين كان الضمير الحيّ لشفيق صرصار عندما تمّ إكتشاف أنّ آلاف الموتى سجّلوا بقائمة الناخبين في الانتخابات الرئاسية سنة 2014.. وأنّ نسبة هامّة من هؤلاء الموتى صوّتوا فعلا..؟؟!!

فبحيث.. كفى تقديسا للأشخاص..!!!

شاهد أيضاً

تسيب الماء عالبطيخ

ماهر العباسي قال راشد الغنوشي في 2013… كي تحلّو السبالة ويهبط الماء وتنزلو عالفلسة يشعل ...

اترك رد