السبت ، 18 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الثّقة أسـاسُ العمْران

الثّقة أسـاسُ العمْران

منجي باكير

العدل أساس العمران حقيقة صاغها أبو علم الإجتماع ومؤسّسه ابن خلدون وثبتت ضرورتها وصدقيّتها عبر العصور والأزمان،،،

أيضا كما أنّ العدل لازم لإقامة هذا العمران هناك ضرورات أخرى ولوازم تولّدت عبر مسار تطوّر الحاكميّة وتنوّعها عبر العصور وأشارت إلى حتميّتها تجارب العلاقات بين الحاكمين والمحكومين خصوصا مع تطوّر الإتّصال والتّواصل وانفتحت سبُل المعرفة وانتشرت المعلومة، إحدى هذه الضرورات هي (الثّقة)، الثقة بين الحاكم وشعبه، فمتى كانت هناك ثقة للشعب في حاكمه وفي سياسته فإنّ العلاقة تتوطّد واللُّحمة تزيد وتقوى أواصر العمران.

الثّقة وأحد أوجهها هو الشفافيّة والنّزاهة وحسن الأداء في إطار المصلحة العامّة التي يبديها الحاكم مع معاونيه تُجاه مواطنيهم في كلّ ما يخصّ ويباشر الإهتمامات المشتركة في كلّ نواحيها الدّاخليّة والخارجيّة بما يضمن الحقوق العامّة والخاصّة للأفراد والوطن. وتتجلّى الثقة في الإجماع أو شبهه الحاصل لدى المحكومين حول هذا الحاكم وسياسته، أمّا خلافها فهو نزع الثّقة.

أمّا إذا شاب هذه الثقة شكوك مدعّمة أو خالطها تلاعب موثّق بالمصالح العليا للوطن أو بمقدّراته أو حصل نوع من استجلاب المفاسد والمكاره له في توافقات واتّفاقيّات سريّة ومبهمة في غير مصلحة الشعب ومن غير علمه ولا رضائه، أو كذلك ثبت بالدّليل عجز الحاكم أو معاونيه عجزا واضحا وحادّا عن إدارة وسياسة البلاد فإنّ البناء المجتمعي سيصيبه التصدّع وتلحقه الفوضى وتتلاشى معالم الولاء والطّاعة وقد تصل إلى الإحتقان والعصيان وضياع رابطة الحاكم والمحكومين…

شاهد أيضاً

هل يقبل القوادون برفع الوصاية عن المساجد ؟؟

الأمين البوعزيزي • على مدار عقود طويلة مارست مقرات حزب الحاكم اللصوصية (عدم خلاص فواتير ...

اترك رد