الجمعة ، 17 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / رسالة مفتوحة إلى الأستاذ الباجي قائد السبسي، رئيس الجمهورية التونسية

رسالة مفتوحة إلى الأستاذ الباجي قائد السبسي، رئيس الجمهورية التونسية

عبد الجليل التميمي

كمؤرخ مستقل ومعني مباشرة بالشأن العام أتوجه لسيادتكم بهذه الرسالة مساهمة مني للحفاظ على وحدة بلادنا ومناعتها في ظرف شديد الدقة وهذا ما يفرض علينا جميعا تجنيب البلاد كل المخاطر التي هددت بلدان مجاورة.

وكنا نؤمل يا سيادة الرئيس أن الثورة التونسية والتي حبانا بها الله، ان تكون البلسم لمواجهة مختلف الإخلالات التي عطلت مسيرة التنمية المغيبة منذ عقود، وقد تقلدتم فيها بعد الثورة إدارة المرحلة الانتقالية كوزير أول ونجاحكم بشهادة القاصي والداني بتنظيم أول انتخابات حرة ونزيهة وهي التي توجت بصدور دستور توافقي للجمهورية الثانية وقد شرفكم الشعب برئاستها على أمل اتمام بناء المؤسسات الدستورية باعتباركم الشخصية السياسية التي اكتنز لديها من الخبرة والحصافة والعقلانية ما يقينا السقوط في العثرات. كما منحكم الدستور باسم الشعب ثقته في اختياركم لرئيس الحكومة، وقد تأكد للجميع اليوم أن التوفيق لم يحالف الحكومة حيث دخلت البلاد في أزمات متعددة وإضرابات متكررة ومتواصلة في التعليم والقضاء والصحة والمالية والطلبة وتولد عنه اعتصامات وقطع للطرقات في تطاوين والكاف والقيروان وجزيرة قرقنة وما تلاها من تطاول على رموز الدولة، وهذا ما سبب تعطيلا وشللا عاما وكان وراء التدهور الخطير في عملتنا الوطنية وسمعة بلادنا في الخارج. ثم سعيكم إلى قانون المصالحة المختلف عليه جذريا وحيث لم يعق إقراره بشكل توافقي.

وأنه على ضوء ذلك، هل لي أن أتقدم ببعض الاقتراحات وأوجزها في النقاط بالتالية:

أولا : الدعوة إلى ندوة وطنية شاملة لا يستثني منها أحد وتسعى إلى إقرار هدنة سياسية واجتماعية للفترة المتبقية بعهدتكم وعهدة مجلس نواب الشعب وتعمل فيها الحكومة على تبني إصلاحات عبر إصدار مراسيم تستوجبها الظروف الاستثنائية التي تعيشها بلادنا.

ثانيا : تعيين حكومة محدودة العدد لا يتجاوز عددها 12 وزيرا بمشاركة كل الأطراف الفاعلة لوضع حد لهذا التسيب الخطير وانقاذ البلاد من هذا الوضع الكارثي الأسود والذي لم تعرفه بلادنا عبر العصور.

ثالثا : تكليف شخصية اقتصادية بالدرجة الأولى ووازنة وملمة بمعطيات واكراهات المناخ الدولي المالي العام وهنا فإني أقترح السيد مصطفى كمال النابلي كرجل دولة لعديد المواصفات التي اجتمعت فيه دون غيره.

وإني لأعد رسالتي هذه بمثابة النصيحة ولكن مؤمن شديد الإيمان بأنها تمثل المخرج البديل والآمن للبلاد اليوم وغدا.

شاهد أيضاً

هل يقبل القوادون برفع الوصاية عن المساجد ؟؟

الأمين البوعزيزي • على مدار عقود طويلة مارست مقرات حزب الحاكم اللصوصية (عدم خلاص فواتير ...

اترك رد