الإثنين ، 11 ديسمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / برنامج اقتصادي “يدوخ” من إعداد مائة وعشرين خبيرا وإخراج نداء تونس

برنامج اقتصادي “يدوخ” من إعداد مائة وعشرين خبيرا وإخراج نداء تونس

صالح التيزاوي

بداية البرنامج، خلافات، واتهامات متبادلة على المباشر، وحرب “بينية” على المواقع القيادية والسياسية، سرعان ما تطورت إلى شقاق وشقوق، أضرت بالحكم، وبمصالح الناس.

لقد وعد هذا الحزب أثناء حملته الإنتخابية، بحل المشاكل الإقتصادية، وادعى بأنه يملك من الكفاءات ما يشكل أربع حكومات (شكل منها حكومتين، ولم تمض نصف المدة النيابية، هكذا الكفاءات أو لا تكون). حزب الكفاءات النادرة جاء لحل مشاكل البلاد، التي عجز سابقوه عن حلها، وإذا به يغرق البلاد في مشاكله الخاصة، وكما في الأمثال: “جا يعاون فيه على قبر بوه، هربلو بالفاس”. فتحول الوضع من المشكلات “المؤقتة” إلى المشكلات “الدائمة”.

وهذه ملامح البرنامج “المدوخ” و”المدوي”:

1. مزيد من المديونية، والتضخم المالي، وبطء النمو: 1%.

2. تعويم الدينار، لم لا ؟ والشعب “يعوم” في مشاكله: بطالة، غلاء أسعار، احتجاجات يومية، والأسباب هي نفسها.

3. الإستمرار في اعتماد منوال تنموي، كان سبب الخراب كله.

4. هرسلة هيئة الحقيقة والكرامة، في محاولة لإعاقتها عن كشف الحقيقة، من خلال اتهامات لها بالفساد، وبانعدام المهنية، والنزاهة، ازدادت الحملة ضراوة على الهيئة خاصة لما قدمت شهادات اليوسفيين، مما يعني أن “الجماعة” لا يريدون حقيقة، ولا كرامة. إنما يريدون طي صفحة الثورة بأقل التكاليف الممكنة على المنظومة القديمة من أجل أن لا تحدث تغييرات عميقة في المجتع (ثورة مضادة بطريقة ناعمة).

5. في الوقت الذي يتهم فيه هؤلاء هيئة الحقيقة والكرامة بالفساد، فإنهم يسعون لاهثين لتمرير قانون المصالحة عمن نهبوا الشعب، وتبرئتهم مما علق بهم من جرائم اقتصادية. دون اكتراث بالمعارضة الشعبية، والحزبية للقانون سئ الذكر.

6. رفع صفة الجريمة عن تعاطي الزطلة بحجة حماية من زلت بهم القدم من الشباب للمرة الأولى، وإنقاذا لمستقبلهم من آفة السجن ومخالطة الأشرار في السجون. والحقيقة، مهما أحسنا الظن بالدوافع لتمرير “قانون الزطلة والمصالحة” ومهما اختلق أصحاب ذلك الرأي من حجج، فإننا لن نجد مصلحة واحدة، للشباب فيما يروج له بعض الساسة وبعض الإعلاميين المعروفين باصطفافهم خلف الثورة المضادة، لأن مصلحة الشباب في العمل وقي التنمية، أما غير هذا فهو من باب العبث وصرف الأنظار عن الأصوات المطالبة بالتنمية.

فهل أصبحت “الزطلة هي الحل في غياب الامل”؟ وهل أصبح العفو عن ناهبي المال العام، الذين أضروا بالبلاد أولوية؟ وهل لذلك كله علاقة باستحقاقات الثورة، وبدماء الشهداء، وبتطلع التونسيات والتونسيين إلى غد أفضل؟

شاهد أيضاً

الرئاسة لا تكذب كذبة مستشارها !!

عبد اللّطيف درباله إستدعاء السبسي للسفير الأمريكي بتونس واستقباله لتبليغه الاحتجاج الرسمي لبلادنا على قرار ...

اترك رد