الأحد , 25 أغسطس 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / في القياس الغالط

في القياس الغالط

Advertisements

سمير ساسي
يحاول البعض أن يكسب قانون تبييض الفاسدين مشروعية دينية وأخلاقية من خلال الرجوع إلى ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش وهنا وجب التوضيح أن القياس غالط لا يستقيم ولا يقبل حتى من باب أنه قياس مع وجود الفارق فالأمران لا يجتمعان بل يتناقضان.
الرسول صلى الله عليه وسلم عفا عن مخالفين له في العقيدة كانوا يحاربونه على ما رأوا أنه صوابا يستحق منهم الدفاع والمواجهة وآذوه هو وصحبه فلما انتصر عليهم تنازل عن حقه وحق أصحابه متعاليا عن جراحه وفي المقابل لم يعف عن فاسدين سرقوا مالا عاما او خاصا بل توعد ابنته لو أنها سرقت بقطع يدها.
أما نحن الآن وهنا فإزاء قانون يمنح اللصوص هروبا من العقوبة ويشرع لضرب قيمة العمل والمحاسبة ويفقد الثقة بين الفاعلين في الاجتماع السياسي والمدني فلا تخلطوا الأمور فقانون تبييض الفاسدين ليس عفو الطلقاء نحن ازاء فاسدين لصوص وليسوا كفارا او مخالفين في العقيدة.

Advertisements

شاهد أيضاً

في علم الفساد والسياسة

سمير ساسي كنت قبل الثورة أخوض مع الخائضين في شؤون الكرة واموج في بعضي وفِي …

تلاوة الفاتحة وأمراض النخبة

سمير ساسي لبرهان غليون فهم مبدع لمشكل النخبة العربية من بين أمراضها ان لها منهجا …